فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 1649

ونقل عن عمر بن عبد العزيز أنه جعلَ هذا حدًّا لَمَّا بلغَهُ هذا الحديثُ [1] .

وبيانُ الدليلِ منه أنه لا يُعْرَضُ للقتال في ثلاثَ عَشْرَةَ سنةً، وأَرْبَعَ عَشْرَةَ سنةً، إلا من فيه قدرة على القتال، ولَمَا ردَّهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحال، وأجازه وهو ابنُ خمسَ عَشْرَةَ سنةً، دلَّ أن العبرة بِالسِّنِّ المذكورةِ، ولو كان - العبرةُ بغير السن، لنقله ابنُ عمرَ صاحبُ القصة.

وبهذا البيانِ أخذَ الشافعيُّ، وأحمدُ، وصاحبا أبي حنيفة، وبعضُ أصحابِ مالك [2] .

وقال أبو حنيفة: هو ابن سَبْعَ عَشْرَةَ سنةً، وروي عنه: ثماني عشرة سنة [3] ، وهو تفسيرُ أهل اللغة.

= ومسلم (1868) ، كتاب: الإمارة، بيان سن البلوغ، عن ابن عمر، ولفظه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرضه يوم أحد، وهو ابن أربع عشرة سنة، فلم يجزه، ثم عرضني يوم الخندق، وأنا ابن خمس عشرة، فأجازني. قال نافع: فقدمت على عمر بن عبد العزيز، وهو خليفة، فحدثته هذا الحديث، فقال: إن هذا الحد بين الصغير والكبير، وكتب إلى عماله: أن يفرضوا لمن بلغ خمس عشرة.

(1) انظره في تخريج الحديث الذي قبله.

(2) انظر:"بدائع الصنائع"للكاساني (6/ 177) ، و"الذخيرة"للقرافي (8/ 237) ، و"روضة الطالبين"للنووي (4/ 178) ، و"المغني"لابن قدامة (6/ 598) ، وانظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (3/ 1/ 32) .

(3) الذي في كتب الحنفية: أن الغلام يبلغ بثمانية عشر سنة، والجارية سبعة عشر، وفي رواية عنه في الغلام: تسعة عشر. انظر:"الهداية"للمرغيناني (3/ 1351) ، و"بدائع الصنائع"للكاساني (6/ 177) ، و"رد المحتار"لابن عابدين (9/ 185) .

* وقد ذكر الكاساني في"بدائع الصنائع" (6/ 178) دليل أبي حنيفة في تحديده السن بثمانية عشر سنة فقال: لأبي حنيفة: أن الشرع لما علق الحكم والخطاب بالاحتلام بالدلائل التي ذكرناها، فيجب بناء الحكم عليه، ولا يرتفع الحكم عنه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت