فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 1649

يقتضي المعارضةَ لآيةِ المداينات.

قلت: لا تعارضَ بينهما؛ لأنها في إثبات الوصاية والولاية، وهي ليست من جنسِ الأموال والمداينات، ولأن آية الوصية نزلت في أمر مخصوص، وسيأتي الكلام عليها هنالك -إن شاء الله تعالى-.

* ثم أجمع أهل العلم على أن شهادة النساء وحدهُنَّ في الولادةِ وعيوبِ النساء جائزةٌ [1] .

وإنما اختلفوا في نصابهنَّ، فقال الجمهورُ: أربعُ نسوة [2] ، وأجاز بعضُهم شهادةَ المرأة وحدَها، واحتجَّ بأن عليًا -رضي الله تعالى عنه- قبل شهادة القابلة وحدَها [3] [4] ، ورُدَّ بأنه أثرٌ غيرُ ثابت عندَ أهل النقل.

* قوله تعالى: {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} .

-يحتمل أن يكون المرادُ إذا ما دُعوا لتحمُّل الشهادة؛ كقوله تعالى:

(1) وهو قول عطاء وقتادة والشعبي والشافعي وأبي ثور. انظر:"المغني"لابن قدامة (14/ 136) ، و"مغني المحتاج"للشربيني (6/ 369) .

(2) وهو قول الحنفية والحنابلة. انظر:"رد المحتار"لابن عابدين (8/ 157) ، و"المغني"لابن قدامة (14/ 134) .

أما المالكية فقالوا: لا بد من شهادة امرأتين. انظر:"بداية المجتهد"لابن رشد (4/ 1777) ، و"التفريع"لابن الجلاب (2/ 238) .

(3) في"ب"زيادة:"ولم يردها".

(4) رواه الدارقطني في"السنن" (4/ 233) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (10/ 151) .

وانظر الكلام على الحديث في المصدرين السابقين، وفي"الأم"للإمام الشافعي (6/ 250) ، و"نصب الراية"للزيلعي (4/ 80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت