والعراقِ وأكثرُ فقهاءِ الأمصار؛ كمالكٍ، وأبي حنيفة، وأحمدَ [1] .
قال الشافعيُّ في كتاب"العِدَد": الاختيارُ لورثته أن يُسكنوها، وإن لم يفعلوا، فقد ملكوا المال دونه [2] .
وقول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"امكُثي في بيتِكِ"يحتملُ: ما لم تُخْرَجي منه إن كان لغيرك؛ لأنها قد وصفتْ أن المنزلَ ليس لزوجها، وهذا التأويل حُجَّة لمن أوجب السُّكنى؛ لأنه إذا أمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تمكُثَ في بيتٍ ليسَ لزوجِها ما لم تُخْرَجُ عنه، فأولى أن تمكُثَ في بيتٍ لزوجِها لا تخرج عنه.
وروي عن عليٍّ -رضي الله تعالى عنه-: أنه كان يُرَحِّلُ المتوفَى عنها، لا ينتظر لها، ونقل أمَّ كُلْثومٍ بعدَ قتلِ عمرَ بسبعِ [3] ليال [4] .
وعن عائشة: أنها كانت تُرحِّلُ المرأةَ وهي في عِدَّتِها من وفاةِ زوجها [5] .
(1) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (18/ 181) ، و"تفسير الرازي" (3/ 2/ 173) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (2/ 124) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 162) ، وانظر:"الهداية"للمرغيناني (2/ 632) ، و"التفريع"لابن الجلاب (2/ 120) ، و"الحاوي"للماوردي (11/ 256) ، و"المغنى"لابن قدامة (11/ 290) .
(2) انظر:"الأم"للإمام الشافعي (5/ 243) ، وانظر:"معرفة السنن والآثار"للبيهقي (11/ 214) .
والقول الأول هو المعتمد عند الشافعية. انظر:"روضة الطالبين"للنووي (8/ 408) ، و"مغني المحتاج"للشربيني (5/ 105) .
(3) في"أ":"بتسع".
(4) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (19086) ، (19090) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 436) .
(5) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (12054) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 436) .=