والزّهْرِيِّ، والأوزاعيِّ، وأبي حنيفةَ، والشافعيِّ في القديم [1] .
-وقال قوم: لا تأثيرَ للخَلْوَة، وهو قولُ ابن عباسٍ وابنِ مسعود، -رضي الله تعالى عنهم-.
قال ابن مسعود: لها نصف الصَّداقِ ما لم يُجامِعها، وإن جَلَسَ بين رِجْليها [2] .
وروى طاوسٌ عن ابن عباس: أنه قالَ في الرجل يتزوجُ المرأة، فيخلو بها، ولا يمسُّها، ثم يطلقُها: ليس لها إلا نصفُ الصَّداقِ؛ لأن الله تعالى يقول: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [3] [البقرة: 237] .
قال الشافعي: وبهذا أقول [4] .
= وروى أثر ابن عمر -رضي الله عنهما-: البيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 255) .
وروى أثر زيد -رضي الله عنه-: الإمام مالك في"الموطأ" (2/ 527) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 255) .
(1) وقد روي ذلك عن الخلفاء الراشدين، وهو قول على بن الحسين وعروة وعطاء وإسحاق وقتادة وابن أبي ليلى، وهو مذهب الحنابلة.
انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (16/ 125) ، و"معالم التنزيل"للبغوي (1/ 321) ، و"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 192) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (3/ 972) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (2/ 147) ، و"المغني"لابن قدامة (10/ 153) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (3/ 1/ 90) ، و"الاختيار"للموصلي (2/ 138) .
(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (16704) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 255) ، وابن حزم في"المحلى" (9/ 484) .
(3) رواه الإمام الشافعي في"مسنده" (ص: 298) ، وفي"الأم" (5/ 215) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 254) .
(4) انظر:"الأم"للإمام الشافعي (5/ 215) . =