فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 1649

وعثمانَ بن أبي العاصِ الثقفيِّ، وبه قالَ إبراهيمُ، وسعيدُ بنُ جبير، ومالكٌ في رواية، وإليه يؤولُ مذهبُ الشافعيِّ رضي اللهُ عنه [1] .

-والمشهورُ عندَ المالكيةِ التخييرُ [2] ؛ لما روى أَنَسٌ -رضيَ اللهُ عنهُ- قالَ: سافرْنا مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضانَ، فلم يَعِبِ الصائمُ على المفْطِرِ، ولا المفطرُ على الصائِم [3] .

* فإن قلتُم: فبيِّنْ لنا حَدَّ السفرِ والمرضِ عندَ إمامِنا الشافعيِّ وغيرِه من أهل العلمِ، وبيِّنْ لنا مُسْتَنَدَ الشافِعيِّ في التحديد.

قلتُ: أما السفرُ، فذهبَ قومٌ إلى أنه مسيرةُ يومٍ واحدٍ [4] ، وذهبَ جماعةٌ إلى أنهُ ثلاثةُ أيامٍ، وهوَ قولُ الثوريِّ وأبي حنيفةَ [5] .

(1) وهو مذهب الحنفية، ومشهور مذهب المالكية. انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (1/ 267) ، و"تفسير الرازي" (3/ 84) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (1/ 2/ 261) ، و"رد المحتار"لابن عابدين (3/ 361) ، و"مواهب الجليل"للحطاب (3/ 310) ، و"روضة الطالبين"للنووي (2/ 370) .

(2) قلت: لكن المشهور عند المالكية هو القول بأن الصوم في السفر أفضل.

انظر:"التفريع"لابن الجلاب (1/ 304) ، و"الذخيرة"للقرافي (2/ 512) ، و"مواهب الجليل"للحطاب (3/ 310) .

(3) رواه البخاري (1845) ، كتاب: الصوم، باب: لم يعب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بعضهم بعضًا في الصوم والإفطار، ومسلم (1118) ، كتاب: الصيام، باب: جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر.

(4) وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما، وهو قول الأوزاعي وابن المنذر. انظر:"تفسير الرازي" (3/ 81) ، و"المغني"لابن قدامة (3/ 106) ، و"المجموع في شرح المهذب"للنووي (4/ 212) .

(5) وهو قول ابن مسعود، وسويد بن غَفَلة، والشعبي، والنخعي، والحسن بن صالح. انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 111) ، و"تفسير الرازي" (3/ 81) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (1/ 2/ 259) ، و"المغني"لابن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت