فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 1649

وقيل: فيه تأويلاتٌ أُخَرُ [1] ، وكلُّها راجعةٌ إلى مَعْنًى واحدٍ، وهو مَعْنى قوله تعالى: {غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ} [المائدة: 3] .

* وقد أجمعت الأمةُ على جوازِ أكل المَيْتَةِ للمضطرِّ، وربما اختلفوا في وجوبِ أَكْلِها، والأصَحُّ عندَ الشافعيَّة الوجوبُ؛ لما فيه من حفظِ النفسِ [2] المَعْصومة عن الهلاكِ والتلفِ [3] .

* وفي الآية دليلٌ على أن العاصيَ بسفرِهِ لا يَتَرَخَّصُ بأكل الميتة، وبه قال مالك والشافعي [4] .

وقالَ أبو حنيفةَ: لهُ أَنْ يأكلَ، وهو المشهورُ والصحيح عند المالكية [5] .

(1) انظر هذه التأويلات في:"تفسير الطبري" (2/ 86) ، و"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 84) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (1/ 156) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (1/ 2/ 218) ، و"تفسير ابن كثير" (1/ 361) .

(2) "النفس"ليس في"ب".

(3) اختلف العلماء في حكم أكل الميتة عند الاضطرار على ثلاثة أقوال:

الأول: الوجوب، وهو قول جمهور العلماء من الحنفية، وقول عند المالكية، والشافعية على الأصح، والحنابلة على الصحيح.

الثاني: الإباحة، وهو قول أبي يوسف من الحنفية، وسحنون من المالكية، وأبي إسحاق الشيرازي من الشافعية، ووجه عند الحنابلة.

الثالث: الندب، وهو قول بعض الحنابلة.

انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (1/ 175) ، و"الذخيرة"للقرافي (4/ 110) و"حاشية الدسوقي" (2/ 182) ، و"المجموع"للنووي (9/ 43) ، و"المغني"لابن قدامة (13/ 331) ، و"الإنصاف"للمرداوي (10/ 370) .

(4) وهو قول الحنابلة؛ انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (1/ 2/ 218) ، و"المغني"لابن قدامة (13/ 333) ، و"المجموع"للنووي (9/ 53) .

(5) انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (1/ 157) ، و"الجامع لأحكام القرآن"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت