فهرس الكتاب

الصفحة 1548 من 1649

وبتحريمِ مَسِّهِ على المُحدِثِ أخذَ أبو عبدِ اللهِ الشافعي -رحمَهُ الله [1] - حتى قال كثيرٌ من أصحابه: يجبُ أَلَّا يمسَّه الصبي المُمَيِّزُ إلا مُتَطَهِّرًا [2] ، وحتى قَالَ بعضُ أصحابه: يجبُ أَلَّا يمسَهُ [3] إلا مَنْ كان متطهِّرًا مِنَ الخَبَثِ في جميعِ بَدَنِه، ولو كانَ العضوُ الماسُّ للقرآنِ طاهرًا، والنجاسةُ في سائرِ بدنهِ [4] . وحَتى قال بعضُهم: لا يجوزُ لمنْ تنَجَّسَ فوهُ أن يقرأَ القرآنَ حَتَّى يطهِّرَه.

وقد منعَ النبي -صلى الله عليه وسلم- الجنبَ والحائضَ من قراءةِ القُرآنِ [5] .

وكُلَّ ذلكَ أختارُ وأدينُ اللهَ تباركَ وتَعالى به، ولهذا كرهَ مالِكٌ

(1) انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي (1/ 384) ، و"روضة الطالبين"للنووي (1/ 80) .

(2) في المسألة عند الشافعية وجهان، الراجح منهما: أنه لا يجب للمشقة. انظر:"الشرح الكبير"للرافعي (2/ 107) ، و"التبيان في آداب حملة القرآن"للنووي (ص:101) .

(3) في"أ":"يمسكه".

(4) نُقل هذا القول عن القاضي أبي القاسم الصيمري، والمذهب خلافه. انظر:"المهذب"للشيرازي (1/ 25) ، و"التبيان في آداب حملة القرآن"للنووي (ص:100) .

(5) رواه الترمذي (131) ، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في الجنب والحائض أنهما لا يقرأان القرآن، وابن ماجه (595) ، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 88) ، وابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (1/ 298) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 89) ، وفي"شعب الإيمان" (2110) ، والخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" (2/ 145) ، عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئًا من القرآن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت