إلا الله، أشهدُ أن مُحَمَّدًا رسولُ الله، حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الفَلاحِ، قدْ قامَتِ الصَّلاةُ، قَدْ قامَتِ الصَّلاةُ، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، لا إلهَ إلَّا الله.
قال الشافعيُّ: وحَسِبْتُني سَمِعْتُه يَحْكي الإقامَةَ خَبَرًا كما حَكى الأذانَ [1] .
وعلى هذا عَمَلُ أهلِ مَكَّةَ، وإيّاهُ اعتمَدَ الشافِعِيُّ -رحمه الله تعالى [2] - فَرَبَّعَ التكبيرَ، ثم رَجَّعَ بالشَّهادَتَينِ، وأَوْتَرَ الإقامة، إلا لفظَ الإقامة؛ لما سَمِعَهُ من آلِ أبي محذورة.
ولما رَوى أنسُ بنُ مالِكٍ -رضيَ الله تعالى عنه - أَنَّ بِلالًا أُمِرَ أَنْ يَشْفَعَ الأَذان، ويُوترَ الإقامةَ، إِلَّا لَفْظَ الإقامَةِ [3] .
ولما روى عبدُ اللهِ بنُ عمرَ -رضي الله تعالى عنهما - قال: كان الأذانُ على عهدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مَثْنى مَثْنى، والإقامَةُ مَرَّةً مَرَّةً، غيرَ أنَّ المؤذِّنَ إذا قال: قد قامَتِ الصَّلاةُ، قال مَرَّتينِ [4] .
(1) رواه الإمام الشافعي في"مسنده" (30، 31) ، والنسائي (632) ، كتاب: الأذان، باب: كيف الأذان، والإمام أحمد في"المسند" (3/ 409) ، وابن حبان في"صحيحه" (1680) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (6731) ، والدارقطني في"سننه" (1/ 233) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 393) .
(2) وهو مذهب الإمام أحمد. انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي (2/ 42) ، و"الكافي"لابن قدامة (1/ 101) ، و"شرح مسلم"للنووي (4/ 81) .
(3) رواه البخاري (578) ، كتاب: الأذان، باب: بدء الأذان، ومسلم (378) ، كتاب: الصلاة، باب: الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة.
(4) رواه أبو داود (510) ، كتاب: الصلاة، باب: في الإقامة، والنسائي (628) ، كتاب: الأذان، باب: تثنية الأذان، وأبو داود الطيالسي في"مسنده" (1923) ، والدارمي في"سننه" (1193) ، والدارقطني في"سننه" (1/ 239) ، والحاكم في"المستدرك" (709) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 413) .