وما يهمنا هو"متعة النساء"أو"نكاح المتعة"وهو نكاح المرأة لأجل محدود ثم إخلاء سبيلها بانقضائه (1) .
فتعريف المتعة اصطلاحًا: بأن يقول الرجل لامرأة: متعيني نفسك بكذا من الدراهم مدة كذا ، فتقول له: متعتك نفسي ، أو يقول لها الرجل: اتمتع بك أي لابد في هذا العقد من لفظ التمتع (2) .
حكمه شرعا:
شرع النكاح في الإسلام ، لمقاصد أساسية ، قد نص القرآن الكريم عليها صراحة ، ترجع كلها إلى تكوين الأسرة الفاضلة قال تعالى { ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة } حيث أشارت الآية الكريمة إلى أن مناط السكن إنما هو"الزوجة"لا مطلق المرأة ! وبذلك يمكن القول بأن"الزوجة الدائمة"هي التي جرت سنة الله تعالى بجعلها سكنا للرجل ، وجعل بينها وبين زوجها مودة ورحمة ، بحكم العلاقة الزوجية الصحيحة الدائمة في أسرة تنجب البنين والحفدة على ما ينص عليه قوله تعالى { والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة } النحل /72، وحينما يربط الله تعالى الزواج بغريزة الجنس لم يكن ليقصد مجرد قضاء الشهوة ، أي لمجرد سفح الماء ، بل قصد أن يكون على النحو الذي يحقق تلك"المقاصد"من تكوين الأسرة التي شرع أحكامها التفصيلية القرآن الكريم من الخطبة ، فالزواج ، فالطلاق ، إذا لم يتفق الزوجان ، ثم الرضاعة ، والحضانة ، والنفقة ....إلخ
فالزواج إذًا تبعات وتكاليف جسام لإنشاء أسرة ، يحفز عليه غريزة الجنس ، تحقيقا للمقاصد العليا الإنسانية التي أشرنا إليها.
(1) انظر معاجم اللغة كالجوهري في الصحاح والزبيدي في تاج العروس وأحمد فارس في معجم مقاييس اللغة والفيروزآبادي في القاموس والجمهرة لإبن دريد ولسان العرب وغيرها.
(2) انظر النكاح وقضاياه لأحمد الحصري ص168