روى أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:"قال رجل: يا رسول الله أحدنا يلقى صديقه أينحني له؟ قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا"قال: فيلتزمه ويقبله؟ قال:"لا"قال: فيصافحه؟ قال:"نعم إن شاء". [1] "
فالحديث يقتضي التحريم وهو صريح في النهي ولا يجوز الانحناء لمخلوق أبدًا ولا يكون إلا للخالق جل وعلا.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وأما الانحناء عند التحية: فينهي عنه، كما في الترمذي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم سألوه عن الرجل يلقى أخاه ينحني له؟ قال:"لا"، ولأن الركوع والسجود لا يجوز فعله إلا لله عز وجل". [2] أ. هـ"
الرياء وهو من النفاق
قال الله تعالى: {وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلًا} . [3]
وقال الله تعالى: {فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤون} . [4]
وقال الله تعالى: {كالذي ينفق ماله رئاء الناس} . [5]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن أول الناس يُقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمته فعرفها فقال: ما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت قال: كذبت ولكنك قاتلت ليقال جرئ فقد قيل ثم أُمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه الله نعمه فعرفها قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال: كذبت ولكنك تعلمت ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال قارئ فقد قيل، ثم أُمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال فأتي به فعرفه نعمة فعرفها فقال: ما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن"
(1) رواه الترمذي برقم (2728) وابن ماجة برقم (3702) ، السلسلة الصحيحة رقم (160) .
(2) مجموع الفتاوى (1/ 377) .
(3) النساء (142) .
(4) الماعون (4 - 6) .
(5) البقرة (264) .