الله، أو أن يدعو غير الله تعالى؛ مثل أن يدعو صاحب قبر، أو يدعو غائبًا لإنقاذه من أمر لا يقدر عليه إلا الحاضر. [1] أ. هـ
فالذي يموت مشركًا بالله تعالى والعياذ بالله فهو من أهل النار خالدًا فيها.
و عن أبي بكر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وجلس وكان متكئًا فقال: ألا وقول الزور"، قال: فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت. [2]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"اجتنبوا السبع الموبقات"قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال:"الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا، وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات". [3]
قال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى: ترك العمل لأجل الناس رياء والعمل لأجل الناس شرك والإخلاص يعافيك منها.
قال ابن مسعود - رضي الله عنه:"من الكبائر أربعة هي في القلب: الشرك بالله، والإصرار على معصيته، والقنوط من رحمته، والأمن من مكره".
وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئًا دخل النار". [4]
ومن أنوع الشرك المنتشرة في كثير من بلاد المسلمين: عبادة القبور: واعتقاد أن الأولياء الموتى يقضون الحاجات ويفرجون الكربات والاستعانة والاستغاثة بهم.
يقول الله عز وجل: {ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون} . [5]
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من مات وهو يدعو من دون الله ندًا دخل النار". [6]
(1) مجموع فتاوى ورسائل (7/ 115) .
(2) رواه البخاري في كتاب الشهادات برقم (2654) ، ومسلم في كتاب الإيمان برقم (87) .
(3) رواه البخاري في كتاب الوصايا برقم (2766) ، ورواه مسلم في كتاب الإيمان برقم (89) .
(4) رواه البخاري في كتاب العلم برقم (129) ، باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية أن لا يفهموا، ومسلم في كتاب الإيمان برقم (93) ، باب من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ومن مات مشركا دخل النار.
(5) الأحقاف الآية (5) .
(6) رواه البخاري (8/ 176 فتح) .