الصفحة 32 من 32

وأختم بهذا النصح الصريح لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في نفي استخدام النبي صلى الله عليه وسلم للجن فقال [ 13/ 89 ] : ( فلم يستخدم الجن أصلا لكن دعاهم إلى الإيمان بالله وقرأ عليهم القرآن وبلغهم الرسالة وبايعهم كما فعل بالإنس ، والذي أوتيه أعظم مما أوتيه سليمان فإنه استعمل الجن والإنس في عبادة الله وحده وسعادتهم في الدنيا والآخرة لا لغرض يرجع إليه إلا ابتغاء وجه الله وطلب مرضاته واختار أن يكون عبدا رسولا على أن يكون نبيا ملكا فداود وسليمان ويوسف أنبياء ملوك و إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد رسل عبيد فهو أفضل كفضل السابقين المقربين على الأبرار أصحاب اليمين ) .

تنبيه: اشتهر عند الكثير أن شيخنا محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى يفتي بجواز استخدام الجن ، ويلبس دجال الحجاز بهذا في فتوى لشيخنا في ذلك ، ومن قرأ الفتوى يرى بأن الشيخ حكى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى .

وقد أخبرني الشيخ الثقة طارق بن شيهان الغويري بأنه سأل الشيخ محمد بن عثيمين قبل ذهابه للعلاج خارج المملكة أي قبل وفاته بمدة يسيرة ، وقال له: يا شيخ هناك من يقول بأنك تجيز استخدام الجن ؟ ، فالتفت الشيخ إليه وقال بغضب: يكذبون علي ، يكذبون عليّ ، مرتين ، أنا مجرد ناقل لكلام شيخ الإسلام ابن تيمية .

وهذا هو الظن بشيخنا - رحمه الله تعالى - .

وبهذا يتم المقصود ، وبيان قبح القول بجواز الإستعانة بالجان ، فضلًا على القول بجواز استخدامها ، فضلًا على إطلاق القول بتصديقها ، والله ولي التوفيق .

وكتب

بدر بن علي بن طامي العتيبي

الطائف - الحوية

الثامن من شهر شعبان سنة 1426هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت