الصفحة 26 من 32

إن من يستخدم الجن اليوم لا يستحي من نسبة هذا الباطل إلى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، وليس هذا بغريب ولا عجيب من أهل الباطل ، فقد صنع أسلافهم السحرة مثل صنيعهم ، ونسبوا سحرهم إلى سليمان عليه السلام ، فأنزل الله تعالى: ( وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) (البقرة:102) .

فكذلك يصنع الدجاجلة اليوم مع متشابه كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، وتمسكوا بثلاثة مواطن في"فتاويه"رحمه الله تعالى .

بينما تركوا سائر المواطن التي فيها منع ذلك ، ونسبة هذا العمل إلى أهل الدجل والشعوذة .

أما الموطن الأول الذي يتمسكون به:

فيقول رحمه الله تعالى [ 13/87 ] : ( واستخدام الإنس لهم مثل استخدام الإنس للإنس بشيء: منهم من يستخدمهم في المحرمات من الفواحش والظلم والشرك والقول على الله بلا علم وقد يظنون ذلك من كرامات الصالحين وإنما هو من أفعال الشياطين .

ومنهم من يستخدمهم في أمور مباحة إما إحضار ماله أو دلالة على مكان فيه مال ليس له مالك معصوم أو دفع من يؤذيه ونحو ذلك فهذا كاستعانة الإنس بعضهم ببعض في ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت