الصفحة 23 من 32

فأجاب - رحمه الله -: ( لا ينبغي للمريض استخدام الجن في العلاج ولا يسألهم ، بل يسأل الأطباء المعروفين، وأما اللجوء إلى الجن فلا ؛ لأنه وسيلة إلى عبادتهم وتصديقهم، لأن في الجن من هو كافر ومن هو مسلم ومن هو مبتدع ، ولا تعرف أحوالهم فلا ينبغي الاعتماد عليهم ولا يسألون ، ولو تمثلوا لك ، بل عليك أن تسأل أهل العلم والطب من الإنس . وقد ذم الله المشركين بقوله تعالى:( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) ، ( سورة الجن - الآية 6 ) ، ولأنه وسيلة للاعتقاد فيهم والشرك، وهو وسيلة لطلب النفع منهم والاستعانة بهم، وذلك كله من الشرك ) [ مجلة الدعوة - العدد 1602 ربيع الأول 1418 هـ - ص 34 ] .

و قال شيخنا العلامة صالح الفوزان -حفظه الله- في كتابه"السحر والشعوذة": ( لا يستعان بالجان ، لا المسلم منهم ولا الذي يقول أنه مسلم ، لأنه قد يقول مسلم وهو كذاب من أجل أن يتدخل مع الإنس فيسد هذا الباب من أصله ، ولا يجوز الاستعانة بالجن ولو قالوا أنهم مسلمون ؛ لأن هذا يفتح الباب والاستعانة بالغائب لا تجوز سواء كان جنيا أو غير جني وسواء كان مسلما أو غير مسلم إنما يستعان بالحاضر الذي يقدر على الإعانة كما قال تعالى عن موسى:( ... فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِى مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ ... ) ( سورة القصص - الآية 15 ) 0 هذا حاضر ويقدر على الإغاثة فلا مانع من هذا في الأمور العادية ) [ السحر والشعوذة - ص 86 - 87 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت