الصفحة 2 من 32

فها هم أهل الضلال والانحلال من العلمانيين ، والصوفية ، وأهل الفسق والمجون: يتبادلون معاول الهدم ضد عقيدة التوحيد في الصحف والمجلات والقنوات الفضائية ، ولم يُلاحظ العبيكان يرد عليهم وهو الابن البار لأركان الصحف ، و زاويا القنوات الفضائية ! .

فهل يعد سكوته عن كل هذا الضلال والإلحاد موافقة منه لهم ؟! .

وكفاه دليلا على بطلان مقالته: حدوثها ، وانفراده بها بين الناس ، كيف وهو يقرر في هذا اللقاء وفي غيره أنه لا يهاب من الانفراد بالرأي ؟! .

والعالم العاقل يهاب من الإنفراد ، ويسلك مسلك الإتباع ، كما قال الإمام أحمد بن حنبل: لا تتكلم في مسألة إلا ولك فيها إمام .

وقال ابن قدامة لما امتحن في بعض المسائل المحدثة: إني أهاب أن أسير في الطريق لوحدي .

يقصد: ليس معي أحد من العلماء أقتدي به .

وإن المتتبع لحال الشيخ العبيكان - هدانا الله وإياه - منذ زمن يجده غير مستقر القدم على قول ، ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور .

فقد حُفظ عن الرجل مذهب سوءٍ قبل عقدين من الزمان ، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة ) رواه الطبراني في"الأوسط"بإسناد جيد .

فلما أظهر الرجوع ، والعودة إلى سبيل الهدى ، والانخلاع من خديعة لقب: سلطان العلماء ، فرح به أهل الخير كثيرًا ، ولكن ما إن برح إلا وفتن بفتنة الإعلام ، والتصدر من خلال القنوات بغرائب الأقوال وشواذها ، فصدق النبي صلى الله عليه وسلم ، وصدق بذلك فهم السلف الصالح .

قيل لأيوب السختياني: إن عمرو بن عبيد قد رجع عن مذهبه ، قال: لم يرجع !! ، فقيل له: بل رجع ، فقال: لم يرجع !! ، آخر الحديث أشد عليهم من أوله (( يمرقون من الدين ثم لا يعودون إليه مرة أخرى ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت