"ان الاسلوب القرآني مختلف عن غيره، ثم انه لا يقبل المقارنة باسلوب آخر، ولا يمكن ان يقلّد. وهذا في اساسه، هو إعجاز القرآن.. فمن جميع المعجزات كان القرآن المعجزة الكبرى" (2)
".. ان إعجاز القرآن لم يحل دون ان يكون اثره ظاهرًا على الادب العربي. اما إذا نحن نظرنا إلى النسخة التي نقلت في عهد الملك جيمس من التوراة والانجيل وجدنا ان الاثر الذي تركته على اللغة الانكيزية ضئيل، بالاضافة إلى الاثر الذي تركه القرآن على اللغة العربية. ان القرآن هو الذي حفظ اللغة العربية وصانها من ان تتمزق لهجمات" (3)
(1) د. فيليب حتي: P. Hitti ولد عام 1886م، لبناني الاصل، امريكي الجنسية، تخرج من الجامعة الامريكية في بيروت (1908م) ، ونال الدكتوراه من جامعة كولومبيا (1915م) ، وعين معيدًا في قسمها الشرقي (1915 - 1919) ، واستاذًا لتاريخ العرب في الجامعة الامريكية ببيروت (1919 - 1925) ، واستاذًا مساعدًا للاداب السامية في جامعة برنستون (1926 - 1929م) ، واستاذًا ثم استاذ كرسى ثم رئيسًا لقسم اللغات والاداب الشرقية (1929 - 1954م) ، حين احيل على التقاعد، انتخب عضوًا في جمعيات ومجامع عديدة. من آثاره: (اصول الدولة الاسلامية) (1916م) ، (تاريخ العرب) (1927م) ، (تاريخ سوريا ولبنان وفلسطين) (1951م) ، (لبنان في التاريخ) (1961م) ، وغيرها.
(2) الاسلام منهج حياة، ص 62.
(3) نفسه، ص 287 - 288.