الصفحة 14 من 72

و (الجهالة) جرح بلا ريب، فلا يصح لابن القطان أن يضيفَه إلى ابن أبي حاتم فيقولَ: (فهو عنده مجهول) ، فإن ابن أبي حاتم قال: (رجاءَ وجود الجرح... فيهم) ، فابنُ أبي حاتم لم يَجعل توقُّفَه فيمن توقف فيه (جرحًا) له، فجَعْلُ ابن القطان هذا التوقف (جرحًا) عند ابن حاتم: تقويلٌ له ما لم يقله.

ويضاف إلى ذلك أن ابن أبي حاتم أو والده، حين يُصرِّح أحدهما في حكمه على الراوي بقوله: (مجهول) ، فقد جَزَم بجهالته عنده، وأما حين يسكت عن الراوي فإنه لم يجزم بجهالته، فكيف يَجعلُ ابنُ القطان سكوتَ أحدهما مثلَ تصريحِهِ ولا نَصَّ عنده عنهما في ذلك؟ فهذا منه رحمه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت