الصفحة 5 من 7

الجميع قراءته مع تفادي الأخطاء، ولكانت تلاوته ميسورة للمسلمين القارئين - فنقول له في صراحة إن ما استندت إليه وتعللت به يجافي الحقيقة، ولا يتلاقى مع الواقع، فإن المصاحف في هذا العصر - وبخاصة المصاحف المصرية - قد ضبطت بالشكل التام، ووضعت فيها علامات مخصوصة تدل على الحروف المحذوفة التي ينطق بها، وأمارات معينة تدل على الحروف الزائدة التي لا ينطق بها، وألف جمهور المسلمين القراءة في هذه المصاحف دون أخطاء، ومرنوا على القراءة فيها دون تعثر أو مشقة.

ومن يقرأ _ بإمعان وروية _ اصطلاحات رسم المصحف وضبطه الموضوعة في ذيل كل مصحف مصري تحت عنوان"التعريف بالمصحف الشريف"يستطيع أن يقرأ في المصحف بغاية اليسر والسهولة.

4_ ذكر أئمة القرآن أن للرسم العثماني مزايا جليلة، وفوائد جمة نقتصر منها على فائدتين اثنتين:

الأولى: الإشارة إلى ما في الكلمة من قراءات، فإذا كان في الكلمة القرآنية قراءتان فإنها تكتب بصورة تحتمل كلتا القراءتين، وإذا لم يكن في الكلمة إلا قراءة واحدة كتبت بهيئة لا تحتمل غيرها، ومن أمثلة ذلك كلمة (( سراجا ) )وردت في القرآن في سورة الفرقان في قوله تعالى: {وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا} آية 61 وفي سورة الأحزاب في قوله تعالى: {وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} آية 46 وفي سورة النبأ في قوله تعالى {وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا} آية 13 كتبت كلمة (( سراجًا ) )في سورة الفرقان بحذف الألف، لأن فيها قراءتين، إحداهما بضم السين والراء من غير ألف بعدها على الجمع، والأخرى بكسر السين وفتح الراء وألف بعدها على الإفراد. فكانت كتابتها بحذف الألف لتحتمل القراءتين، قراءة الإفراد وقراءة الجمع، ولو كتبت بإثبات الألف لم تكن محتملة إلا لقراءة الإفراد.

وكتبت في سورة الأحزاب وسورة النبأ بإثبات الألف لاتفاق القراء على قراءتها بكسر السين وفتح الراء وألف بعدها على الإفراد في الموضعين.

الفائدة الثانية: إفادة بعض لغات العرب، وذلك مثل كتابة هاء التأنيث تاء مفتوحة في بعض المواضع للإيذان بجواز الوقف عليها بالتاء على لغة (طيئ) نحو إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت