(31) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب صفة النبي r ( برقم3560) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الفضائل (برقم 6045) .
(32) انظر: نفائس الأصول (9/ 4149) ، التقرير والتحبير (3/ 29) .
(33) انظر: الموافقات (5/ 99) .
(34) انظر: التقرير والتحبير (3/ 469) ، فواتح الرحموت (2/ 406) .
(35) انظر: فواتح الرحموت (2/ 406) .
(36) انظر: الموافقات (5/ 67 - 68 - 93) .
(37) انظر: قواعد الأحكام (2/ 135 - 136) ، نفائس الأصول (9/ 4148) ، حاشية العطار (2/ 442) ونقله عن العز بن عبد السلام في فتاويه.
(38) انظر: نفائس الأصول (9/ 4149) ، ونقله عنه الإسنوي في التمهيد (ص528) .
(39) انظر: حاشية العطار (2/ 442) .
(40) مجموع الفتاوى (20/ 220 - 221) .
(41) انظر: قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي (ص160) .
(42) انظر: البحر المحيط (8/ 383) .
(43) انظر: البحر المحيط (8/ 375) ، تيسير التحرير (4/ 254) ، فواتح الرحموت (2/ 406) .
بيع حق التقدم عند صندوق التنمية العقاري ... 19/ 12/1424
الشيخ خالد بن علي المشيقح
بسم الله الرحمن الرحيم
بيع حق التقدم عند صندوق التنمية العقاري
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
لقد منََّّ الله _عز وجل_ على بعض بلاد المسلمين بثروات اقتصادية كبيرة، نتج عنها أن اتجه كل بلد إلى صناعة البنية التحتية للبلاد، وذلك ببناء المقار الحكومية، وتهيئة المساكن للمواطنين بمنحهم قروضًا مالية كبيرة ميسرة الوفاء، وأدت كثرة المتقدمين على طلب هذه القروض إلى تأخر صرفها، ولحاجة كثير من الناس إلى المسكن واستغناء بعض المتقدمين عن قروضهم عاوض المحتاجون إلى المساكن المتقدمين بطلب القروض عن حقهم في التقدم، فهل يسوغ ذلك ويصبح فعلهم جائزًا أم لا؟
وأقول: مما لا خلاف فيه أن الإنسان إذا باع البناء بعد حصوله على القرض وبنائه المسكن أن ذلك جائز؛ لأن الإنسان باع عينًا مادية قائمة بعينها لا دليل على المنع من بيعها.
لكن ما الحكم لو أراد بيع حق التقدم؟
هذه المسألة تحتمل قولين:
القول الأول: إن المعاوضة عن حق التقدم لصندوق التنمية العقاري قبل بناء المسكن ونزول القرض جائزة.
ويمكن أن يستدل لهم: بأن ذلك معاوضة عن حق التقدم لا عن ذات القرض، وهذه الحقوق قد جرت أعراف الناس بالمعاوضة عنها، وأصبحت لها قيمة مادية عندهم على مختلف طبقاتهم وبلدانهم، وهذه الحقوق أيضًا لها واقع ملموس في تجارات الناس، بل إنها أصبحت محل تجارات فئات منهم تعاملوا بها، وكانت سبب ثراء لهم، والمشتري لهذا الحق لم ينظر إلى المال الذي سيحصل عليه من وراء هذا الحق، وإن كان هو الدافع الأول له لشراء الحق، لكن نظره في هذه المرحلة"مرحلة شراء الحق"منصب على تمكنه من الانتظام في سلم أعداد المتقدمين والتمكن من هذا الحق، عن طريق شراء اسم المتقدم الأول.
ثم يقال: إن هذا الحق يمكن تصنيفه ضمن الحقوق غير المجردة (المتقررة) ؛ لأنه يتعلق بعين مادية قائمة، وهي الأرض التي تقدم صاحب الطلب بتقديم اسمه عليها، والحقوق المقررة تجوز المعاوضة عنها إما ببيعها أو المصالحة عنه، مثل: حق أولياء المجني عليه في رقبة الجاني وغيرها من حقوق.
ثم على القول بأن هذا من الحقوق التي هي في واقعها مصالح أو اختصاصات، أباح الشارع للمكلفين الاحتفاظ بها أوعدمه، وهو أمر موكول إلى رغباتهم، وأنه يجوز حمل المكلف الذي وقعت من نصيبه على