الصفحة 9 من 83

والحج واجب بالكتاب والسنّة والإجماع؛ لقول الله - عز وجل -: { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } [آل عمران: 97] ، وقوله *: (( بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان ) )رواه البخاري (8) ومسلم (113) عن عبد الله بن عمر ، وقوله * في حديث جبريل المشهور: (( الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا ) )رواه مسلم (93) عن عمر بن الخطاب >، ولحديث أبي هريرة قال: (( خطبنا رسول الله * فقال: أيها الناس! قد فُرض عليكم الحج فحجوا، فقال رجل: أكلَّ عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثًا، فقال رسول الله *: لو قلت نعم لوجبَت، ولما استطعتم ) )الحديث، أخرجه مسلم (3257) ، وقد أجمع المسلمون على وجوب الحج على من توفرت فيه شروطه.

وأما العمرة فيدل لوجوبها أحاديث:

1ـ عن عائشة < قالت: قلت: (( يا رسول الله! هل على النساء من جهاد؟ قال: نعم! عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة ) )رواه الإمام أحمد (25322) وابن ماجه (2901) وابن خزيمة (3074) ، وإسناده عند الإمام أحمد وابن ماجه على شرط الشيخين، وقال ابن خزيمة عقب إخراج الحديث في قوله *: (عليهن جهاد لا قتال فيه) : (( وإعلامه أن الجهاد الذي عليهن الحج والعمرة بيان أن العمرة واجبة كالحج؛ إذ ظاهر قوله:(عليهن) أنه واجب؛ إذ غير جائز أن يقال: (على المرء) ما هو تطوع غير واجب )).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت