الصفحة 71 من 83

وللذين رُخص لهم في الانصراف آخر الليل رمي جمرة العقبة إذا وصلوا منى؛ لما في صحيحي البخاري (1679) ومسلم (3118) عن عبد الله مولى أسماء عن أسماء، وفيه: (( فارتحلنا فمضينا حتى رمت الجمرة، ثم رجعت فصلَّت الصبح في منزلها ) )، ولما في صحيح مسلم (3120) عن عائشة < قالت: (( وددت أني كنت استأذنت رسول الله * كما استأذنته سودة فأصلي الصبح بمنى، فأرمي الجمرة قبل أن يأتي الناس ) ).

5ـ يكون نحرُ الهدي إن كان إبلًا، وذبحُه إن كان بقرًا أو غنمًا في يوم النحر وأيام التشريق الثلاثة ليلًا أو نهارًا، سواء كان الهدي واجبًا لتمتع أو قران أو نذر أو كان تطوعًا.

وأقل الهدي شاة أو سبع بدنة أو سبع بقرة يجزئ فيه ما يجزئ في الأضحية، وهو الجذع من الضأن والثَّنِيُّ من غيره، والجذع من الضأن ما تم له ستة أشهر، والثَّنِيّ من المعز ما تم له سنة، ومن البقر ما تمَّ له سنتان، ومن الإبل ما تمَّ له خمس سنين.

ويكون ذبحه بمنى ومكة؛ لحديث جابر > قال: قال رسول الله *: (( منى كلها منحر، وكل فجاج مكة طريق ومنحر ) )الحديث، رواه ابن ماجه (3048) وغيره بإسناد صحيح.

ومن كان قارنًا أو متمتعًا ولم يجد الهدي صام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله؛ لقول الله - عز وجل -: { فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ } [البقرة: 196] ، ويجوز صيام هذه الأيام الثلاثة والسبعة متتابعة أو متفرقة، والأولى تأخير صيام الثلاثة إلى قرب الحج قبل يوم عرفة، ومن لم يصمها كلها أو بعضها قبل الحج صامها في أيام التشريق؛ لما في صحيح البخاري (1997) عن عائشة وابن عمر قالا: (( لم يرخَّص في أيام التشريق أن يُصمن إلا لمن لم يجد الهدي ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت