2ـ ولما كان حصل من بعض الصحابة فعلُ بعض هذه الأعمال على خلاف ترتيبه * سألوه عن ذلك، فأجابهم بأنه لا حرج، ومما سألوه عنه الحلق قبل الذبح، والذبح قبل الرمي، والحلق قبل الرمي، وطواف الإفاضة قبل الرمي، والرمي في المساء؛ لأن رميه * كان في الصباح ضحى، والسعي قبل الطواف؛ لأن النبي * سعى بعد طواف القدوم، ولأن أصحابه الذين كان عليهم سعي سعوا بعد طواف الإفاضة، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص: (( أن رسول الله * وقف في حجة الوداع، فجعلوا يسألونه، فقال رجل: لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح؟ قال: اذبح ولا حرج، فجاء آخر فقال: لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي؟ قال: ارم ولا حرج، فما سئل النبي * يومئذ عن شيء قدِّم ولا أُخِّر إلاّ قال: افعل ولا حرج ) )رواه البخاري (1736) ومسلم (3156) ، وفي رواية لمسلم (3163) عنه قال: (( سمعت رسول الله * وأتاه رجل يوم النحر وهو واقف عند الجمرة، فقال: يا رسول الله! إني حلقت قبل أن أرمي؟ قال: ارم ولا حرج، وأتاه آخر فقال: إني ذبحت قبل أن أرمي؟ قال: ارم ولا حرج، وأتاه آخر فقال: أفضت إلى البيت قبل أن أرمي؟ قال: ارم ولا حرج، فما رأيته سئل يومئذ عن شيء إلا قال: افعلوا ولا حرج ) )، وروى البخاري (1722) نحوه من حديث ابن عباس ، وروى أيضًا (1735) عنه قال: (( كان النبي * يُسأل يوم النحر بمنى، فيقول: لا حرج، فسأله رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح؟ قال: اذبح ولا حرج، قال: رميت بعد ما أمسيت؟ فقال: لا حرج ) )، وعن أسامة بن شريك > قال: (( خرجت مع النبي * حاجًّا، فكان الناس يأتونه، فمن قال: يا رسول الله! سعيت قبل أن أطوف؟ أو قدَّمت شيئًا أو أخَّرت شيئًا؟ فكان يقول: لا حرج، لا حرج إلا على رجل اقترض عرض رجل مسلم وهو ظالم، فذلك الذي حرِج وهلك ) )رواه أبو داود (2015) بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم.