الصفحة 59 من 83

5ـ يصلي الحجاج في عرفة الظهر والعصر في أول وقت الظهر قصرًا وجمعًا بأذان واحد وإقامتين؛ كما في حديث جابر >، ويستحب للإمام أو نائبه أن يخطب الناس قبل صلاة الظهر والعصر خطبة يبيّن فيها ما بقي أحكام الحج وغير ذلك اقتداء برسول الله * كما في حديث جابر.

6ـ الأفضل للحجاج بعرفة أن يكونوا مفطرين؛ لما في ذلك من القوة لهم على الذكر والدعاء في ذلك اليوم العظيم، ولأن النبي * وقف بعرفة مفطرًا؛ ففي صحيحي البخاري (1988) ومسلم (2632) عن أم الفضل بنت الحارث: (( أن ناسًا تماروا عندها يوم عرفة في صوم النبي *، فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه ) )، وأما غير الحجاج فالأفضل أن يصوموه، وهو أفضل يوم يصام تطوعًا؛ لحديث أبي قتادة >، وفيه: (( وسُئل عن صوم يوم عرفة؟ فقال: يكفِّر السنة الماضية والباقية ) )رواه مسلم (2747) ، وفي لفظ عنده (2746) : (( صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفِّر السنة التي قبله والسنة التي بعده ) ).

7ـ يكون الوقوف في أي موضع من عرفة مستقبل القبلة، ويكثر من التلبية والذكر والدعاء في هذا اليوم العظيم، ويبتهل إلى الله ويلح في الدعاء ويسأله من خيري الدنيا والآخرة، فيرضي ربه سبحانه ويَدحر الشيطان ويُخزيه ويريه من نفسه ما يسوؤه ويُحزنه، وذلك بأن يتوب إلى الله - عز وجل - توبة نصوحًا يخرج بها من الذنوب والمعاصي، ولا يشغل نفسه في هذا اليوم العظيم بالتجول في عرفة والذهاب إلى الجبل المسمى جبل الرحمة وصعوده؛ لأنه لم يأت دليل على ذلك.

8ـ الوقوف بعرفة أعظم ملتقى للمسلمين في عباداتهم، فيتذكر المسلم في هذا الوقوف اجتماع الخلائق يوم القيامة في الموقف الذي يجتمع فيه الأولون والآخرون، فيستعد لذلك الموقف بالأعمال الصالحة التي فيها فوزه بسعادة الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت