قبضة وترك الباقي فكانت تقول: سيدهم جميعًا الحسن وأسخاهم ابن عامر ، وأحبهم إليّ عبد الرحمن بن عتاب (1) ، وهذه القصة في إسنادها الهذلي وهو أخباري متروك الحديث وقال الذهبي مجمع على ضعفه (2) .
2 ـ عن سحيم بن حفص الأنصاري ، عن عيسى بن أبي هارون المزني ، قال تزوج الحسن بن علي حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر (3) ، وكان المنذر بن الزبير هَوِيَها ، فأبلغ الحسن عنها فطلقها الحسن فخطبها المنذر فأبت أن تزوجه وقالت: شهرني ، فخطبها عاصم بن عمر بن الخطاب (4) فتزوجها فرقى إليه المنذر أيضًا شيئًا فطلقها ، ثم خطبها المنذر فقيل لها: تزوجيه ، فيعلم الناس أنه كان يعضهك (5) ، فتزوجته فعلم الناس أنه كذب عليها ، فقال الحسن لعاصم بن عمر: انطلق بنا حتى نستأذن المنذر فندخل عليها ، فدخل فكانت إلى عاصم أكثر نظرًا منها إلى الحسن وكانت إليه أبسط في الحديث ، فقال الحسن للمنذر خذ بيدها فأخذ بيدها ، وقام الحسن وعاصم فخرجا وكان الحسن يهواها وإنما طلقها لما رقا إليه المنذر ، فقال الحسن يومًا لابن أبي عتيق وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن (6) ، وحفصة عمته هل لك في العقيق (7) ؟ قال نعم ، فخرجا فمرا على منزل حفصة ، فدخل إليها الحسن فتحدثا طويلًا ثم خرج ، ثم قال الحسن مرة أخرى لابن أبي عتيق: هل لك في العقيق ؟ فقال: يا ابن أم ألا تقول هل لك في حفصة (8)
(1) الطبقات الكبرى ، الطبعة الخامسة من الصحابة (1/303) .
(2) ديوان المتروكين والضعفاء صـ 352 .
(3) حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر روت عن عمتها عائشة وخالتها أم سلمة ،
(4) عاصم بن عمر بن الخطاب من تابعي أهل المدينة توفي 70هـ تقريب التهذيب (1/385) .
(5) العَضَةُ والعِضَةُ والعضهية: البهيتة وهي: الإفك والبهتان .
(6) والنميمة ، وأن يقول في المرء ما لم يكن فيه لسان العرب (13/515) .
(7) العقيق: وادي بناحية المدينة فيه مزارع وبساتين .
(8) الطبقات الكبرى الطبقة الخامسة من الصحابة (1/307) .