من السياق القرآني الذي جاءت فيه والذي خاطب الله به نساء النبي صلى الله عليه وسلم إغفالًا لنساء النبي صلى الله عليه وسلم من الخطاب ، ثم ضموا إلى ذلك حديث الكساء الذي رواه مسلم في صحيحه عن أم المؤمنين عائشة ، قالت: خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه المرط (1) المرحل (2) من شعر أسود فجاء الحسن بن علي ، فأدخله ثم جاء الحسين ، فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) )، وحديث أم المؤمنين أم سلمة لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) )قالت أم سلمة: وأنا معهم يا نبي الله ؟ قال: أنت على مكانك ، وأنت على خير (3) لتثبيت المعنى الذي يريدونه من الاستدلال بهذه الآية الكريمة (4) ، ويرى علماء الشيعة أن في آية التطهير دلالة على عصمة أصحاب الكساء علي وفاطمة والحسن والحسين ، من الخطايا والذنوب صغيرها وكبيرها بل ومن الخطأ والسهو البشري (5) ، ويعتقدون أن الحسن بن علي هو الإمام الثاني المعصوم عندهم .
(1) مرط: يعني كساء ..
(2) وهو الموشي المنقوش عليه صور رجال الإبل .
(3) سنن الترمذي ، ك المناقب رقم: 3788 .
(4) ثم أبصرت الحقيقة صـ 176 .
(5) المصدر نفسه صـ 176 .