الصفحة 28 من 64

حاول المترجم القادياني أبو الوفاء -تقليدًا لأشياخه- أن يثبت بواسطة بعض الآيات القرآنية استمرار الوحي الإلهي في كل زمان ومكان، وأن سلسلة الأنبياء لم تنقطع، والأنبياء سيظهرون في كل مكان من وقت إلى وقت، فيقول عند ترجمة قوله تعالى: { ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليمًا } ( الأحزاب: 40 ) : إن معنى (( خاتم ) )الأفضل أو الكامل؛ فمثلًا إذا قلنا عن أحد خاتم الشعراء أي أفضلهم، فكذلك خاتم الأنبياء أفضلهم، وأن أفضلية أحد لا تدل على خاتميته، وأنه - صلى الله عليه وسلم - أعظم وأكمل الأنبياء جميعا ولكنه ليس آخر الأنبياء (1) .

وكذلك ترجم قوله تعالى: { يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده } ( سورة غافر: 15 ) : أي الوحي المستمر (2) .

وترجم قوله تعالى: { يأتي من بعدي اسمه أحمد } (سورة الصف: 6) : أنّ المقصود به ميرزا غلام لأنه يحمل اسم أحمد.

وترجم آية { ويتلوه شاهد منه } ( سورة هود: 17 ) قال: المقصود بكلمة شاهد هنا هو المسيح الموعود وهو ميرزا غلام.

وترجم الآية الكريمة: { يا معشر الجن والإنس } (سورة الرحمن: 33) : المقصود بالجن (( الدكتاتوريون ) )والإنس (( الشيوعيون ) ).

وكلّ هذه التأويلات وغيرها مما ملأ أبو الوفاء ترجمته بها لإثبات مهدويّة القادياني وعيسويته مرّة ونبوته مرة أخرى، من تلفيقات القادياني وأعوانه وخلفائه، لا يقبلها إلا غافل فارغ من العلم الشرعي، وجاهل باللغة العربية وبالدين الإسلامي.

(1) هذه ترجمة لا يقبلها العقل ولا النقل، والخاتم في اللغة آخر الشيء ونهايته.

انظر مادة ختم في المصباح المنير 1/ 175، لأحمد المقري الفيومي.

(2) ترجمة أبو الوفاء سورة غافر الآية رقم 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت