فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 276

وكان الذي يؤم جماعة المسلمين فيها قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أسعد بن زرارة، وكان فيه شجر غدق ونخل وقبور للمشركين، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقبور فنبشت، وبالنخيل والشجر فقطعت وصفت في قبلة المسجد.

صفة المسجد النبوي الأول

وجُعل طوله مما يلي القبلة إلى مؤخره مائة ذراع (نحو 70 مترا) وفي الجانبين مثل ذلك أو دونه (63م) ، وجعل أساسه قريبا من ثلاثة أذرع (1.5م) ثم بناه باللبن، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يبني معهم، وينقل اللبن والحجارة بنفسه، ويقول: الله لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة، وجعل قبلته إلى بيت المقدس.

قال الذهبي: هذه القبلة كانت في شمال المسجد، فلما حولت القبلة بقي حائط القبلة الأولى مكان أهل الصفة. وجعل له ثلاثة أبواب: بابًا في مؤخّرة، وبابًا يقال باب الرحمة، والباب الذي يدخل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وجعل عمده الجذوع وسقفه بالجريد.

وسَقَف جزءين منه بجذوع النخل: الأول: كان عريشًا في المقدمة للصلاة، حيث وضع صفين موازيين من جذوع النخل لجدار القبلة، في كل صف ستة جذوع تقوم مقام الاساطين، والثاني: عريش أهل الصفة وهو مساوٍ لعريش القبلة في الهيئة والمقياس.

ولم يكن أول الأمر في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم منبر يقف عليه، بل كان يستند إلى جذع شجرة، حتى كانت سنة 6هـ أو ما بعدها صنع له غلام رومي اسمه باخوم منبرًا من خشب له درجتان ومقعد.

وقد زاد النبي صلى الله عليه وسلم في بنائه فيما بعد: عشرة أذرع في الشرق، وعشرين ذراعًا في الغرب، مع زيادة جذوع النخل واحدًا في الشرق واثنين في الغرب.

وغدت مساحة المسجد في السنوات الأخيرة من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم نحوًا من ثلاثة آلاف وخمسمائة متر مربع (3500م2) .

كما لم يكن للمسجد مئذنة، بل كان المؤذن يرتفع فوق بيت عال بجوار المسجد لينادي للصلاة.

بيوت الزوجات الطاهرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت