فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 333

فقلتُ: من أنت يا حبيبي ... هل راحمي أنتَ قال: لا لا

وله في التوحيد:

لقد آمنتُ باللهِ ... وأصبحتُ بهِ آمنْ

هو الأوَّل والآخر ... م والظاهرُ والباطنْ

وقال:

خرجتُ من سجن نفسي ... ومن حظوظي والجاهْ

وفي جميع أموري ... أسلمتُ وجهي للهْ

وقال في كبح الشهوات:

إنَّ الذين يجاهدو ... نَ النفسَ شبَّانًا وشِيبا

منَّ الإلهُ بنصرهم ... وأَثابهم فتحًا قريبا

وقال في تاجر سها عن الآخرة:

يا تاجرًا لا يزالُ يرجو ... ربحًا ويخشى من الخسارةْ

عبادةُ الله كلَّ حينٍ ... خيرٌ من اللهو والتجارهْ

وقال يصف دار أسعد باشا وكان حلها أبو السعود محمد بن علي:

يا دارَ أسعدَ باشا - لكِ النعيمُ المخلَّدْ - بطلعة أبن عليٍّ - أبي السعود محمَّدْ

بدرٌ يزيد كمالًا - منَ النجوم تولَّدْ - ذو همَّةٍ غارَ منها - حدُّ الحُسام المجرَّدْ

أَما ترى السيف منها - في جفنهِ بات مُغمدْ - ولطفهُ في البرايا - ممَّا فشا وتأكدْ

حَّتى غدا كلُّ شخصٍ - بهِ يقرُّ ويشهدْ - كأنهُ من نسيم القَبُول بات مجسَّدْ

أَما ترى وَرْد خدّ الرياض منهُ تورَّدْ - والبحر لَّما رآهُ - يجودُ أرغى وأزبدْ

والدهر بات غلامًا - لمن عليهِ تردَدْ - فتىً بهِ أبيضَّ حظّي - من بعد ما كان أسودْ

يا سّيدي عش سعيدًا - فإنَّ جدَّك أسعدْ - وسوف ترقى لأوجٍ - من الكواكب أبعدْ

فأحفظ بشارة عدلٍ - بها الفراسةُ تشهدْ - وأسلمْ ودم في سرورٍ - ما طائر الصبح غرَّدْ

ومن مراثي السيد أحمد البربير قوله في الأمير منصور الشهابي لما توفي سنة 1181هـ (1767م) :

سقا هذا الضريحَ سحابُ فضلٍ ... وعمَّم بالرضى مَنْ في ثراهُ

أميرًا كان في الدنيا شهابًا ... ومنصورًا على قومٍ عصاهُ

فإن يكُ من عيوني قد توارى ... فحسبي أنَّ قلبي قد حواهُ

فلماَّ سار للفردوس فورًا ... وقرَّبهُ المهيمن واصطفاهُ

أَتى تاريخهُ في بيت شعر ... يودُّ البدرُ إن يُعطى سناهُ

فمهملهُ ومعجمهُ وكلٌّ ... من الشطرين تاريخًا تراهُ

شهابُ الرحمة المولى عليهِ ... هوى للترب بدرٌ من رُباهُ

وكان لأحمد البربير تلامذة أخذوا عنه أخصهم السيد عبد اللطيف بن علي المكنى بفتح الله المفتي البيروتي الحنفي وكان شاعرًا إلا إن شعره مفقود. ومما يروى عنه قوله يمدح ميخائيل البحري لما جاء بيروت في أيام الجزار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت