الصفحة 7 من 3592

سنة الغفلة والنوم * وسمت التصنيف من نفسي وأنا المفلس أحسن السوم * فأنشأت في التاريخ كتابا * رفعت به عن أحوال الناشئة من الاجيال حجابا * وفصلته في الاخبار والاعتبار بابا بابا * وأبديت فيه لاولية الدول والعمران عللا وأسبابا * وبنيته على أخبار الامم الذين عمروا المغرب في هذه الاعصار * وملاوا أكناف الضواحي منه والامصار * وما كان لهم من الدول الطوال أو القصار * ومن سلف لهم من الملوك والانصار * وهما العرب والبربر * إذ هما الجيلان اللذان عرف بالمغرف مأواهما وطال فيه على الاحقاب مثواهما * حتى لا يكاد يتصور فيه ما عداهما * ولا يعرف أهله من أجيال الآدميين سواهما * فهذبت مناحيه تهذيبا * وقربته لافهام العلماء والخاصة تقريبا * وسلكت في ترتيبه وتبويبه مسلكا غريبا * واخترعته من بين المناحي مذهبا عجيبا * وطريقة مبتدعة وأسلوبا * وشرحت فيه من أحوال العمران والتمدن وما يعرض في الاجتماع الانساني من العوارض الذاتية ما يمتعك بعلل الكوائن وأسبابها * ويعرفك كيف دخل أهل الدول من أبوابها * حتى تنزع من التقليد يدك * وتقف على أحوال ما قبلك من الايام والاجيال وما بعدك ورتبته على مقدمة وثلثة كتب المقدمة في فضل علم التاريخ وتحقيق مذاهبه والالماع بمغالط المؤرخين الكتاب الاول في العمران وذكر ما يعرض فيه من العوارض الذاتية من الملك والسلطان والكسب والمعاش والصنائع والعلوم وما لذلك من العلل والاسباب

الكتاب الثاني في أخبار العرب وأجيالهم ودولهم منذ مبدإ الخليقة إلى هذا العهد وفيه من الالماع ببعض من عاصرهم من الامم المشاهير ودولهم مثل النبط والسريانيين والفرس وبني إسرائيل والقبط واليونان والروم والترك والافرنجة الكتاب الثالث في أخبار البربر ومواليهم من زناتة وذكر أوليتهم وأجيالهم وما كان بديار المغرب خاصة من الملك والدول ثم كانت الرحلة إلى المشرق لاجتناء أنواره * وقضاء الفرض والسنة في مطافه ومزاره * والوقوف على آثاره في دواوينه وأسفاره * فزدت ما نقص من أخبار ملوك العجم بتلك الديار * ودول الترك فيما ملكوه من الاقطار * وأتبعت بها ما كتبته في تلك الاسطار * وأدرجتها في ذكر المعاصرين لتلك الاجيال من أمم النواحي * وملوك الأمصار والضواحي * سالكا سبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت