الصفحة 597 من 3592

نهاية نسبهم فيما يزعمون وأن افريدون الملك في آبائهم هو نوح وانه بعث لازدهاق وهو الضحاك فلبسه الملك وقبله كما يذكر بعد في أخبارهم وقد تترجح صحة هذه الانساب من التوراة وكذلك قصص الانبياء الاقدمين إذ أخذت عن مسلمى يهودا ومن نسخ صحيحة من التوراة يغلب على الظن صحتها وقد وقعت العناية في التوراة بنسب موسى عليه السلام واسرائيل وشعوب الاسباط ونسب ما بينهم وبين آدم صلوات الله عليه والنسب والقصص أمر لا يدخله النسخ فلم يبق الا تحرى النسخ الصحيحة والنقل المعتبر وأما ما يقال من ان علماءهم بدلوا مواضع من التوراة بحسب أغراضهم في ديانتهم فقد قال ابن عباس على ما نقل عنه البخاري في صحيحه ان ذلك بعيد وقال معاذ الله ان تعمد أمة من الامم إلى كتابها المنزل على نبيها فتبدله أو ما في معناه قال وانما بدلوه وحرفوه بالتأويل ويشهد لذلك قوله تعالى وعندهم التوراة فيها حكم الله ولو بدلوا من التوراة ألفاظها لم يكن عندهم التوراة التى فيها حكم الله وما وقع في القرآن الكريم من نسبة التحريف والتبديل فيها إليهم فانما المعنى به التأويل اللهم الا أن يطرقها التبديل في

الكلمات على طريق الغفلة وعدم الضبط وتحريف من لا يحسن الكتابة بنسخها فذلك يمكن في العادة لا سيما وملكهم قد ذهب وجماعتهم انتشرت في الآفاق واستوى الضابط منهم وغير الضابط والعالم والجاهل ولم يكن وازع يحفظ لهم ذلك لذهاب القدرة بذهاب الملك فتطرق من أجل ذلك إلى صحف التوراة في الغالب تبديل وتحريف غير معتمد من علمائهم وأحبارهم ويمكن مع ذلك الوقوف على الصحيح منها إذا تحرى القاصد لذلك بالبحث عنه ثم اتفق النسابون ونقلة المفسرين على أن ولد نوح الذين تفرعت الامم منهم ثلاثة سام وحام ويافث وقد وقع ذكرهم في التوراة وأن يافث أكبرهم وحام الاصغر وسام الاوسط وخرج الطبري في الباب أحاديث مرفوعة بمثل ذلك وأن سام أبو العرب ويافث أبو الروم وحام أبو الحبش والزنج وفي بعضها السودان وفي بعضها سام أبو العرب وفارس والروم ويافث أبو الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج وحام أبو القبط والسودان والبربر ومثله عن ابن المسيب ووهب بن منبه وهذه الاحاديث وان صحت فانما الانساب فيها مجملة ولا بد من نقل ما ذكره المحققون في تفريع أنساب الامم من هؤلاء الثلاثة واحدا واحدا وكذلك نقل الطبري أنه كان لنوح ولد اسمه كنعان وهو الذي هلك في الطوفان قال وتسميه العرب يام وآخر مات قبل الطوفان اسمه عابر وقال هشام كان له ولد اسمه بو ناطر والعقب انما هو من الثلاثة على ما أجمع عليه الناس وصحت به الاخبار فأما سام فمن ولده العرب على اختلافهم وابراهيم وبنوه صلوات الله عليهم باتفاق النسابين والخلاف بينهم انما هو في تفاريع ذلك أو في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت