الصفحة 586 من 3592

وذكر أبو الخطاب بن زهر أنه جرى في مجلس أبي بكربن زهير ذكر أبي بكر الابيض الوشاح المتقدم الذكر فغص منه بعض الحاضرين فقال كيف تغص ممن يقول مالذلي شراب راح على رياض الاقاح * لولا هضيم الوشاح إذا أسا في الصباح أوفي الاصيل.

أضحى يقول * ما للسمول لطمت خدي وللشمال هبت فمالي * غصن اعتدال ضمه بردي

مما أباد القلوبا يمشي لنا مستريبا * يالحظه رد نوبا ويالماه الشنيبا برد غليل صب عليل * لا يستحيل فيه عن عهدي ولا يزال في كل حال * يرجو الوصال وهو في الصد واشتهر بعد هؤلاء في صدر دولة الموحدين محمد بن أبي الفضل بن شرف قال الحسن بن دويدة رأيت حاتم بن سعيد على هذا الافتتاح شمس قاربت بدرا راح ونديم وابن بهرودس الذي له * يا ليلة الوصل والسعود * بالله عودي وابن مؤهل الذي له.

ما العيد في حلة وطاق.

وشم وطيب.

وإنما العيد في التلاقي.

مع الحبيب وأبو إسحاق الرويني قال ابن سعيد سمعت أبا الحسن سهل بن مالك يقول إنه دخل على ابن زهير وقد أسن وعليه زي البادية إذ كان يسكن بحصن سبتة فلم يعرفه فجلس حيث انتهى به المجلس وجرت المحاضرة فانشد لنفسه موشحة وقع فيها كحل الدجى يجري من مقلة الفجر على الصباح ومعصم النهر في حلل خضر.

من البطاح فتحرك ابن زهير وقال أنت تقول هذا قال اختبر قال ومن تكون فعرفه فقال ارتفع فو الله ما عرفتك قال ابن سعيد وسابق الحلبة الذي أدرك هولاء أبو بكر بن زهير وقد شرقت موشحاته وغربت قال وسمعت أبا الحسن سهل بن مالك يقول قيل لابن زهير لو قيل لك ما أبدع وأرفع ما وقع لك في التوشيح قال كنت أقول ما للموله من سكره لا يفيق.

ياله سكران.

من غير خمر.

ما للكئيب المشوق.

يندب الاوطان هل تستعاد.

ايامنا * بالخليج.

وليالينا أو نستفاد.

من النسيم الاريج.

مسك دارينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت