الصفحة 2181 من 3592

وبعث إلى بغداد بقتل ابى ابراهيم الاستراباذى الذى بعثه أبو الاغر لاستقصاء اموال مؤيد الملك وكان يتهم بمذهبهم فقتل وقتل بالعسكر الامير محمد بن ولد علاء الدين بن كاكوبه وهو صاحب مدينة تيرد وكان يتهم بمذهبهم وسعى بالكيا الهراسى مدرس النظامية انه باطني فأمر السلطان محمد بالقبض عليه حتى شهد المستظهر ببراءته وعلو درجته في العلم فاطلقه وحسمت علة الباطنية بين الجمهور وبقى امرهم في القلاع التى ملكوها إلى ان انقرضوا كما تقدم في اخبارهم مستوفى * (المصاف الثالث بين بركيارق ومحمد والصلح بينهما) * ولما رحل بركيارق عن بغداد إلى واسط ودخل إليها السلطان محمد اقام بها إلى منتصف المحرم من سنة خمس وتسعين ثم رحل إلى همدان وصحبه السلطان سنجر لقصد خراسان موضع امارته وجاءت الاخبار إلى المستظهر باعتزام بركيارق على المسير إلى بغداد ونقل له عنه قبائح من أقواله وأفعاله فاستدعى السلطان محمدا من همدان وقال أنا أسير معك لقتاله فقال محمد أنا أكفيكه يا أمير المؤمنين ورجع ورتب ببغداد أبا المعالى شحنة وكان بركيارق لما سار

من بغداد إلى واسط هرب أهلها منه إلى الزبيدية ونزل هو بواسط عليلا فلما أفاق أراد لعبور إلى الجانب الشرقي فلم يجد سفنا ولا نواتية وجاءه القاضى أبو على الفارسى إلى العسكر واجتمع بالامير اياز والوزير فاستعطفهما لاهل واسط وطلب اقامة الشحنة بينهم فبعثاه وطلبا من القاضى من يعبر فأحضر لهم رجالا عبروا بهم فلما صاروا في الجانب الشرقي نهب العسكر البلد فجاء القاضى واستعطفهم فمنعوا النهب واستأمن إليهم عسكر واسط فأمنوهم وسار بركيارق إلى بلاد بخ برسق في الاهواز وساروا معه ثم بلغه مسير أخيه محمد عن بغداد فسار في اتباعه على نهاوند إلى أن أدركه وتصافوا ولم يقتتلوا لشدة البرد ثم عاودوا في اليوم الثاني كذلك وكان الرجل يخرج لقريبه من الصف الآخر فيتصافحان ويتساءلان ويفترقان ثم جاء الامير بكراج وعبر من عسكر محمد إلى الامير اياز والوزير الاغر فاجتمعوا وعقدوا الصلح بين الفريقين على ان السلطان بركيارق والملك محمد ويضرب له ثلاث نوب ويكون له من البلاد حرة وأعمالها وأذربيجان وديار بكر والجزيرة والموصل ويمده بركيارق بالعساكر على من يمتنع عليه منها وتحالفا على ذلك وافترقا وكان العقد في ربيع الاول سنة خمس وتسعين وسار بركيارق إلى ساوة ومحمد إلى استراباذ وكل أمير على أقطاعه والله سبحانه وتعالى أعلم * (انتقاض الصلح والمصاف الرابع بين السلطانين وحصار محمد باصبهان) * لما انصرف السلطان محمد إلى استراباذ وكان اتهم الامراء الدين سعوا في الصلح بالخديعة فسار إلى قزوين ودس إلى رئيسها لان يصنع صنيعا ويدعوه إليه مع الامراء ففعل وجاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت