الصفحة 2178 من 3592

فخطب له منتصف رجب من السنة وكانت أولية سعد الدولة كوهراس انه كان خادما للملك ابى كلنجار بن بويه وجعله في خدمة ابنه أبى نصر ولما حبسه طغر لبك مضى معه إلى قلعة طغرل فلما مات انتقل إلى خدمة السلطان البارسلان وترقى عنده وأقطعه واسط وجعله شحنة بغداد وحضر يوم قتله فوقاه بنفسه ثم أرسله ملك شاه إلى بغداد في الخطبة وجاء بالخلع والتقليد وحصل له من نفوذ الامر واتباع الناس ما لم يحصل لغيره إلى أن قتل في هذه المعركة وولى شحنة بغداد بعده ابلغارى بن ارتق مسير بركيارق إلى خراسان وانهزامه من أخيه سنجر ومقتل الامير داود حبشي أمير خراسان لما انهزم بركيارق من أخيه محمد خلص في الفل إلى الرى واجتمع له جموع من شيعته فسار إلى خراسان وانتهى إلى اسفراين وكتب الامير داود حبشي إلى النونطاق يستدعيه من الدامغان وكان أميرا على معظم خراسان وعلى طبرستان وجرجان فأشار عليه بالمقام بنيسابور فقصدها وقبض على عميدها أبى محمد وأبى القاسم بن امام الحرمين ومات أبو القاسم في محبسه مسموما ثم زحف سنجر إلى الامير داود فبعث إلى بركيارق

يستدعيه لنجدته فسار إليه والتقى الفريقان بظاهر بوشنج وفي ميمنة سنجر الامير برغش وفي ميسرته الامير كوكر ومعه في القلب الامير رستم فحمل بركيارق على رستم فقتله وانقض الناس على سنجر وكاد ينهزم وأخذ بركيارق أم سنجر أسيرة وشغل أصحاب بركيارق بالنهب فحمل عليهم برغش وكوكر فانهزموا واستمرت الهزيمة على بركيارق وهرب الامير داود فجئ به إلى برغش أسيرا فقتله وسار بركيارق إلى جرجان ثم إلى الدامغان ودخل البرية ثم استدعاه أهل اصبهان وجاءه جماعة من الامراء منهم جاول سقاد وسبقه محمد إلى اصبهان فعدل عنها إلى عسكر مكرم المصاف الثاني بين بركيارق ومحمد وهزيمة محمد وقتل وزيره مؤيد الملك والخطبة لبركيارق لما انهزم بركيارق أمام سنجر سنة ثلاث وتسعين وسار إلى اصبهان فوجد أخاه محمدا قد سبقه إليها فعدل عنها إلى خوزستان ونزل إلى عسكر مكرم وقدم عليه هناك الاميران زنكى والبكى ابنا برسق سنة أربع وتسعين وساروا معه إلى همدان وهرب إليه الامير أبرز في خمسة آلاف من عسكر محمد لان صاحب امير اضر مات في تلك الايام وظنوا أن مؤيد الملك دس عليه وزيره فسمه وكان ابرز في جملة أمير اضر فقتل الوزير المتهم ولحق بركيارق ثم وصل إليه سرحاب بن كنجر وصاحباه فاجتمع له نحو من خمسين ألف فارس ولقيه محمد في خمسة عشر ألفا واستأمن أكثرهم إلى بركيارق يوم المصاف أول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت