الصفحة 2177 من 3592

واجتمعوا قريبا من همدان ووافقهم العسكر جميعا على ذلك وبعثوا إلى بركيارق يطلبون الباسلانى فامتنع وأشار عليه الباسلانى باجابتهم لئلا يفعلوا ذلك بغير رأى السلطان فيكون وهنا على الدولة فاستحلفهم السلطان فدفعه إليهم فقتله الغلمان قبل أن يتصل بهم وسكنت الفتنة وحمل رأسه إلى مؤيد الملك واستوحش الامراء لذلك من بركيارق وأشاروا عليه بالعود إلى الرى ويكفونه قتال أخيه محمد فعاد متشاغلا ونهبوا سرادقه وساروا إلى أخيه محمد ولحق بركيارق باصبهان ثم لحق رستاق كما تقدم * (اعادة الخطبة ببغداد لبركيارق) * ولما سار بركيارق إلى خوزستان ومعه نيال بن أبى شكين الحسامى مع عسكره سار من هنالك إلى واسط ولقيه صدقة بن مزيد صاحب الحلة ثم سار إلى بغداد وكان سعد الدولة كوهراس الشحنة على طاعة محمد فخرج عن بغداد ومعه أبو الغازى بن ارتق وغيره وخطب لبركيارق ببغداد منتصف صفر سنة ثلاث وتسعين بعد ان فارقها كوهراس وأصحابه وبعثوا إلى السلطان محمد ومؤيد الملك يستحثونهما فأرسلا إليهم كربوقا صاحب الموصل وجكرمس صاحب جزيرة ابن عمر يستكثرون بهم في المدافعة وطلب جكرمس من كوهراس السير لبلده خشية عليها فأذن له ثم يئس كوهراس وأصحابه من محمد فبعثوا إلى بركيارق بطاعتهم فخرج إليهم واسترضاهم ورجع إلى بغداد وقبض على عميد الدولة بن جهير وزير الخليفة وطالبه بما أخذ هو وأبوه من الموصل وديار بكر أيام ولايتهم عليها فصادرهم على مائة وستين ألف دينار واستوزر الاغر أبا المحاسن عبد الجليل بن على بن محمد الرهستانى وخلع الخليفة على بركيارق (المصاف الاول بين بركيارق ومحمد ومقتل كوهراس وهزيمة بركيارق والخطبة لمحمد) ثم سار بركيارق من بغداد لحرب أخيه محمد ومر بشهر زور فاجتمع إليه عسكر كثير من

التركمان وكاتب رئيس همدان يستحثه فركب وسار للقاء أخيه على فراسخ من همدان في أول رجب من سنة ثلاث وتسعين وفي ميمنته كوهراس وعز الدولة بن صدقة بن مزيد وسرحاب بن بدر وفي ميسرته كربوقا وفى ميمنته محمد بن اضر وابنه ايار وفى ميسرته مؤيد الملك والنظامية ومعه في القلب أمير سرخو شحنة اصبهان فحمل كوهراس من الميمنة على مؤيد الملك والنظامية فهزمهم وانتهى إلى خيامهم فنهبها وحملت ميمنة محمد على ميسرة بركيارق فانهزموا وحمل محمد على بركيارق فهزمه ووقف محمد مكانه وعاد كوهراس من طلب المنهزمين فكبابه فرسه فقتل وجئ بالاغر أبى المحاسن يوسف وزير بركيارق أسيرا فأكرمه مؤيد الملك ونصب له خيمة وبعثه إلى بغداد في الخطبة لمحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت