الصفحة 2165 من 3592

بلغهم الخبر بأن طغرل بن نيال أسرى من ثمانين فرسخا بعساكر لا تحصى فكبس ملك كاشقر وأسره فأطلقوا يعقوب ثم خشى السلطان شأن طغرل بن نيال وكثرة عساكره فرجع على البلد ودس تاج الملك في استصلاح يعقوب فشفع له ورد إلى كاشقر ورد الطغرل ورجع هو إلى خراسان ثم قدم إلى بغداد سنة أربع وثمانين العزمة الثانية ووجد عليه أخوه تاج الدولة تتش صاحب الشأم وقسيم الدولة اقسنقر صاحب حلب وبوران صاحب الرها وعمال الاطراف وأقام صنيع الميلاد ببغداد وتأنق بما لم يعهد مثله وأمر وزيره نظام الملك وأمراءه ببناء الدور ببغداد لنزلهم ورجع إلى اصبهان * (استيلاء تتش على حمص وغيرها من سواحل الشأم) * لما قدم السلطان سنة أربع وثمانين وفد عليه أمراء الشأم كما قدمنا فلما انصرفوا من عنده أمر أخاه تاج الدولة تتش أن يذهب دولة العلويين من ساحل الشأم ويفتح بلادهم وأمر اقسنقر وبوران أن يسيرا لانجاده فلما رجعوا إلى دمشق سار إلى حمص وبها صاحبها ابن ملاعب وقد عظم ضرره وضرر ولده على الناس فحاصرها وملكها ثم سار إلى قلعة عرفة فملكها عنوة ثم إلى قلعة أماسية فائتا من إليه خادم كان بها فأرسل إلى أمراء تتش في اصلاح حاله فسدوا عليه المذاهب فأرسل إلى وزير اقسنقر يسعى له عند صاحبه وعمل له على ثلاثين ألف دينار ومثلها عروضا فجنح إلى مصالحته واختلف مع تتش على ذلك وأغلظ كل منهما لصاحبه في القول فرحل اقسنقر مغاضبا واضطر الباقون إلى الرحيل وانتقض أمرهم * (ملك اليمن) * كان فيمن حضر عند السلطان ببغداد كما قدمناه عثمان چق أمير التركمان صاحب قرمسيس وغيرها فأمره السلطان أن يسير في جموع التركمان للحجاز واليمن فيظهر أمرهم هناك وفوض إلى سعد الدولة كوهراس شحنة بغداد فولى عليهم أميرا اسمه

ترشك وسار إلى الحجاز فاستولى عليه وأساء السيرة فيه حتى جاء أمير الحجاز محمد بن هاشم مستغيثا منهم ثم ساروا سنة خمس وثمانين إلى اليمن وعاثوا في نواحيه وملكوا عدن وأساؤا السيرة في أهلها وأهلكوا برشك سابع دخولها وأعاده أصحابه إلى بغداد فدفنوه بها * (مقتل الوزير نظام الملك) * ثم ارتحل السلطان ملك شاه إلى بغداد سنه خمس وثمانين فانتهى إلى اصبهان في رمضان وخرج نظام الملك من بيته بعد الافطار عامدا إلى خيمته فاعترضه بعض الباطنية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت