الصفحة 2162 من 3592

وبان الجزية لا يعطيها مسلم فسار مسلم ونهب نواحى انطاكية فنهب سليمان نواحى حلب ثم جمع سليمان العرب والتركمان وسار لنواحي انطاكية ومعه جماهير التركمان وجمع سليمان كذلك والتقيا آخر صفر سنة ثمان وسبعين وانحاز جق إلى سليمان فانهزمت العرب وقتل مسلم وسار سليمان بن قطلمش إلى حلب وحاصرها فامتنعت عليه وارسل إليه ابن الحثيثى العباسي كبير حلب بالاموال وطالبه أن يمهل حتى يكاتب السلطان ملك شاه ودس إلى تاج الدولة تتش صاحب دمشق يستدعيه لملكها فجاء لذلك ومعه ارسوس اكسك وكان خائفا على نفسه من السلطان ملك شاه لفعلته في امر فاستجار بتتش وأقطعه المورس وسار معه لهذه الحرب وبادر سليمان بن قطلمش إلى اعتراضهم وهم على تعبية وابلى أرتق في هذه الحروب وانهزم سليمان وطعن نفسه بخنجر فمات وغنم تتش معسكره وبعث إلى ابن الحثيثى العباسي فيما استدعاه إليه فاستمهله إلى مشورة السلطان ملك شاه واغلظ في القول فغضب تتش وداخله بعض اهل البلد فتسورها وملكها واستجار ابن الحثيثى بالامير ارتق فأجاره وسمع له * (استيلاء ابن جهير على ديار بكر) * ثم بعث ابن جهير سنة ثمان وسبعين ابنه زعيم الرؤساء ابا القاسم إلى حصار آمد ومعه جناح الدولة اسلار فحاصرها واقتلع شجرها وضيق عليها حتى جهدهم الجوع وغدر بعض العامة في ناحية من سورها ونادى بشعار السلطان واجتمع إليه العامة لما كانوا يلقون من عسف العمال النصارى فبادر زعيم الرؤساء إلى البلد وملكها وذلك في المحرم وكان ابوه فخر الدولة محاصر الميافارقين ووصل إليه سعد الدولة كوهراس شحنة بغداد بمدد العساكر فاشتد الحصار وسقطت من السور ثلمة في سادس جمادى فنادوا بشعار السلطان ومنعوا ابن جهير من البلد واستولى على أموال بنى مروان وبعثها مع ابنه زعيم الرؤساء إلى السلطان فسار مع كوهراس إلى بغداد ثم فارقه إلى السلطان باصبهان ولما انقضى أمر ميافارقين بعث فخر الدولة جيشا إلى جزيرة ابن عمر فحاصرها

وقام بعض أهلها بدعوة السلطان وفتحوا مما يليهم بابا قريبا دخل منه العسكر فملكوا البلد وانقرضت دولة بنى مروان من ديار بكر والبقاء لله ثم أخذ السلطان ديار بكر من فخر الدولة بن جهير وسار إلى الموصل فأقام بها إلى أن توفى سنة ثلاث وثمانين * (استيلاء السلطان ملك شاه على حلب وولاية اقسنقر عليها) * لما ملك تاج الدولة تتش مدينة حلب وكان بها سالم بن ملك بن مران ابن عم مسلم بن قريش وامتنع بالقلعة وحاصره تتش سبعة عشر يوما حتى وصل الخبر بمقدم أخيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت