أعمال خلاط وكان السلطان البارسلان بمدينة حوف من اذربيجان منقلبا من حلب فبعث بأهله وأثقاله إلى همدان مع وزيره نظام الملك وسار هو في خمسة عشر ألف مقاتل وتوجه نحوهم متهيأ ولقيت مقدمته الروس فهزموهم وجاؤا بملكهم أسيرا إلى السلطان فجدعه وبعث اسلابهم إلى نظام الملك ثم توجه إلى سمرقند ففارقها التكير وأرسل في الصلح ويعتذر عن تومق فصالحه ملك شاه وأقطع بلخ وطخارستان لاخيه شهاب الدين مكين إلى خراسان ثم إلى الري * (فتنة قاروت بك صاحب كرمان ومقتله) *
كان بكرمان قاروت بك اخو السلطان البارسلان أميرا عليها فلما بلغه وفاة أخيه سار إلى الزي لطلب الملك فسبقه إليها السلطان ملك شاه ونظام الملك ومعهما مسلم بن قريش ومنصور بن دبيس وأمراء الاكراد والتقوا على نهر مان فانهزم قاروت بك وجئ به إلى أمام سعد الدولة كوهراس فقتله خنقا وأمر كرمان بسير بنيه وبعث إليهم بالخلع وأقطع العرب والاكراد مجازاة لما ابلوا في الحرب وقد كان السلطان البارسلان شافعا فيه على الخليفة فلقيهم خبر وفاة البارسلان في طريقهم فمروا إلى ملك شاه وسبق إليه مسلم بطاعته واما بهاء الدولة منصور بن دبيس فان أباه أرسله بالمال إلى ملك شاه فلقيه سائرا للحرب فشهدها معه ثم توفى اياز أخو السلطان ملك شاه ببلخ سنة خمس وستين فكفله ابنه ملك شاه إلى سنة سبع وستين وتوفى القائم منتصف شعبان منها لخمس وأربعين سنة من خلافته ولم يكن له يومئذ ولد وانما كان له حافد وهو المقتدى عبد الله ابن محمد وكان أبوه محمد بن القائم ولى عهده وكان يلقب ذخيرة الدين ويكنى ابا العباس وتوفى سنة وعهد القائم لحافده فلما توفى اجتمع اهل الدولة وحضر مؤيد الملك بن نظام الملك والوزير فخر الدولة بن جهيز وابنه عميد الدولة والشيخ ابو اسحق الشيرازي ونقيب النقباء طراد وقاضي االقضاة الدامغاني فبايعوه بالخلافة لعهد جده إليه بذلك وأقر فخر الدولة بن جهير على الوزارة وبعث ابنه عميد الدولة إلى السلطان ملك شاه لاخذ بيعته والله الموفق للصواب استيلاء السلجوقية على دمشق وحصارهم مصر ثم استيلاء تتش ابن السلطان البارسلان على دمشق قد تقدم لنا ملك انسز الرملة وبيت المقدس وحصاره دمشق سنة احدى وستين ثم عاد عنها وجعل يتعاهد نواحيها بالعيث والافساد كل سنة ثم سار إليها في رمضان سنة سبع وستين وحاصرها ثم عاد عنها وهرب منها أميرها من قبل المستنصر العلوى صاحب