فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 30 من 74

لاحظت ذلك زوجة أخي فأرسلت لي أختي ساميه التي عندما رأتني بتلك الحالة أخذت تبكي معي .

-هل قابلت أحدًا من أهلها ...؟

-لا ...

-هل ذهبت إلى بيتهم ..؟

-كنت عابرا من هناك .

-قابلت أحد من أهلها عند البيت ...؟

-لا...

-لماذا تذهب أصلًا إلى هناك أنت بذلك تظهر ضعفك لهم وتغريهم أن يشمتوا فيك ..

-كنت أتمشى في طرقات القرية ..

-لاتحزن ربما يكون في الأمر خير لك

-لا أدري ..

-هذه أقدار مكتوبة ...والنصيب يغلب على أي حال .. ولا تعطي الموضوع أكبر من حجمه لإنك ستتعب ولن يفيدك تعبك بشيء فهي لم يكتبها الله لك ولن تستطيع أن تأخذ شيئا لم يكتبه الله لك ..

-لو لم أدخل السجن لكنت تزوجتها ..

-لو لم تدخل السجن ...لن تتزوجها لأن الله لم يكتب لك نصيب معها ... ولعل في الأمرخيرة لكفأعقل خلاص وثق تماما أنه ليس السجن الذي حال بينك وبينها, وربما يكون حظك أكبر مما تتوقع وقد يوفقك الله في بنت أفضل منها ... وكل ما يجي من الله طيب .. ( ثم ضحكت وقالت ) : لا تكون مثل اللي يقول المثل: ( يقول هاك خير قال: ماعندي ماعون ) ..

كانت تلك الكلمات مثل الحبوب المسكنة لجروحي فشعرت أن آلامي بدأت تخف وأن نزيف تلك الجراح بدأ يتوقف .

عاد أخي محمد من المدرسة بعد الظهر وكنت جالسًا في فناء البيت فقمت إليه وقبلته وأن كانت مقابلته لي ليست على مايرام .

لكن الأمر لم يعد يهمني كثيرًا بعد أن انتهى الأمر مع والدي،

عندما جلسنا على الغداء أظهر لي تسامحا وأريحية ارتحت لها وأحسب أنه قد عرف ما تم بيني وبين أبي.

لكن هذه السعادة لم تتم طويلا .. لقد ثار النزاع بيني وبينهما بعد ثلاثة أيام عندما عدت متأخرا إلى البيت لأجدهما ينتظراني فبادرني أخي بلهجة شديدة النبرات:

ـ أين كنت إلى هذا الوقت؟

ـ خرجت مع بعض زملائي .

ـ زملاءك .... ( وضحك ) ياحبيبي فصلوك ولم يبق لك زملاء.

ـ لا.... أقصد أنهم زملاء من شباب القرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت