أخذ بيدي هيا تعال نفطر وبعدين علمني بسالفتك ياتاجر الأسهم.
-توكل على الله .
-أمشي خلفي ومثلما أفعل عليك أن تفعل . وتلك الطاولة وأشار إلى إحدى طاولات الطعام... نجلس أنا وأنت عليها , وفعلت مثلما طلب مني وجلست مقابل له على تلك الطاولة التي أشار إليها وأخذ يسألني
-من أين أنت ..؟ ..؟ وكم حكم عليك...؟ و شيء من هذه الأسئلة .
و كان دوري مقتصرا على الإجابة المختصرة .. كما أنني أحسست أنه طيّب ..وكانت أجوبتي كلها صحيحة , وكأنني أخرج من صدري حملا ثقيلا .. ثم قال لي بعد ذلك ..:
-إذا خلّصنا الفطور تعال نجلس أنا وإياك ياتاجر الأسهم واشرح لي بالتفصيل وأنا سأشرح لك قضيتي فيما بعد ....ولعل الله قد أرسل لي صديق أجلس معه ويجلس معي فأغلب هؤلاء النزلاء أنا لا أرتاح لهم .
-تعني أنك قد ارتحت لي ....؟.
-نعم إنني أشعر بذلك .
-بشّرك الله بالخير... لكنك تقول لي حرامي قبل قليل.
-أبدًا ....لاتأخذ عليّ كل كلمة أقولها .. أنت من الآن اسمك تاجر الأسهم ... لكن قل لي إنت متزوج..؟
-لا أبدًا
-وهذا في صالحك .
-ليش ؟
-بعدين أقول لك...
بعد ذلك عدنا وجلسنا في غرفة الصحف والمجلات وطلب مني سرد القصة..
أخذ ت أنا أسرد في قصتي مع الأسهم وبعد أن انتهيت... ضحك ثم قال..:
-الحمد لله قضّيتك بسيطة وأكبر ما فيها سجن والسجن ما منه أي ضرر لكنك تستاهل ... وخلّك تأخذ بها قلب وهذا زميلك لابد أن يعاقبه الله إما في الدنيا وإما في الآخرة ولا يضيع عند الله شيء.
-كأني أفهم من لهجتك إنك من جنوب المملكة .