-هذا قدري وكفى.
-لا أستطيع مساعدتك فالاختلاس أو التصرف في العهدة بطريقة غير مشروعة ثابت عليك .
-أنا أعرف ذلك ودع القضّية تأخذ مجراها الرسمي .
-سوف أحاول على الأقل أن أطلب منه أن يردّ المبالغ التي استلمها حتى تساعدك في سداد النقص الحاصل .
-هذا الأمر بينك وبينه ....أنا أعرف أنه لن يعترف لك بشيء.
-دخل ا لجندي بكوبين شاي وأنا في حينها أدركت ان ذلك الضابط قد تأكد أنني أحد المغفلين الذين لا يمكن أن يحميهم القانون فأشفق علي وأراد بذلك الكوب الشاي أن يظهر شفقته عليّ وشربت الشاي ثم طلب مني أن أعود إلى الغرفة .
-لقد صلى الناس صلاة المغرب وأنا احتاج إلى سجادة أو أي فراش أصلّي المغرب .
ـ سوف يأتيك الجندي بسجادة تصلي عليها .
ـ أكون شاكرًا لك .
-بعد قليل سوف تذهب إلى السجن العام وهناك سوف تجد فراشا.... ..كنت أتمنى أن أساعدك ولكن بعد هذا الكلام فأنت ذاهب إلى هناك لامحالة فلماذا تبقى في الغرفة لوحدك .
وثق تمامًا أن في السجن كل الوسائل التي ممكن أن تتسلى بها وأبسطها أن تتحدث مع النزلاء .فالقضية ثابتة عليك ... لكنني أريد أن أسألك سؤال أخير ....:
-ما هو ....؟
-هل تستطيع أن تسدد المبلغ عاجلًا وعند ذلك يمكن أن ترفع المعاملة إلى المسؤلين ويرفق بها ايصال الإيداع ونطلب تخفيف الحكم عليك أو إطلاق سراحك بكفالة ؟
-لا أستطيع لقد حاولت ولي الآن أكثر من أسبوع .ولكن الناس راحت فلوسهم في الأسهم ومدير البنك يقول إن القروض قد أوقفت من قبل الإدارة العامة ولم آلو جهدا في ذلك وألا لكنت سددت المبلغ قبل أن أصل إلى هنا .
-إذا أنا سأكتب مذكرة لنقلك إلى السجن العام حتى ينتهي موضوعك.
-أمري إلى الله.
-هذه عاقبة التهور .
-والأقدار تأخذ مجراها وهذا قدري ..