-يا سيدي أنا موظف بسيط وكنت حريصًا على العهدة التي عندي كل الحرص حتى أنني أجرد صندوقي في اليوم مرتين أو أكثر وكنت أطابق الأرصدة في دفاتر السلفة مع الرصيد الموجود لديّ في الصندوق وفي البنك بالريال وحتى بالهللة وهكذا ..كان عندي كل شيء على الوجه المطلوب وأنا من أسرة طيبة ولا أنظر الى شيء لا أملكه ولكن أساس القصّة يا سيدي وسردت له القصّة .
-السيد عباس ....؟
ـ نعم ...
-بدأ الرجل يتحرك فوق الكرسي يمين وشمال وبدأ وجهه يتغيّر وتنشّد أجاعيد وجهه ... ثم يقطب حاجبيه حتى خفت منه .
استمرّيت أشرح له القصّة بكل صدق وعفوية تامة .
-دق الجرس كان بجانبه فحضر الجندي الذي كان يقف أمام غرفته فحسبت أنه سوف يطلب منه أن يأخذني إلى الغرفة قبل أن أنهي كلامي .
-هات اثنين شاي
-حاضر ...ثم انصرف
-إلتفت إلى ثم قال:أكمل .
-لقد أخبرتك بكل شيء.
-هل تستطيع أن تكتب كل ما قلتة لي .
-نعم .
-ولا تترك كلمة واحدة .
-حاضر .
-....خذ اكتب وناولني مذكرة التحقيق (ثم قال ) :عندك ما يثبت تورط رئيسك المباشر في هذه القصة .
-للأسف .لا .
-إذا ماذا يريد.؟
-تقصد أنه
ـ لم يدعني أكمل حتى قال .: نعم هو الذي أوعز لصاحب الشيك أن يبلغ عن وجود نقص في رصيد الإدارة لقد حضر بنفسه مع صاحب الشيك فما هي مصلحته في ذلك ...؟.
ـ لا أدري ما هي مصلحته . ربما يريد أن يثبت أنه بعيد عن الموضوع ... أو حتى يستبق الأحداث ولا يلحقه أي مسئولية .
-الأ يوجد لديك أي شيء ممكن أن يساعدك في تحميله جزء من المسؤلية .
-للأسف لا .
-بيني وبينك القضيّة أنت ستدان فيها فالعهدة عهدتك وليس له أي أثر في هذه الجريمة ...
-أنا أعرف ذلك .
-لماذا صدّقته من البداية ...؟.
-هذا قدري وأنا أتحمل المسئولية .
-هذا صحيح .لكن من واجبك أن تحتاط منه ....إتفاقية أو أي مستمسك ممكن أن يساعدك في إشراكه في المسئولية .