لمثل الإمام أن يمدح مثلهما [32] ، لو كانا كما يزعمون، وأيضا أية ضرورة تلجأه إلى هذه التأكيدات والمبالغات؟ وأيضا في هذا المدح العظيم الكامل تضليل الأمة وترويج الباطل، وذلك محال من المعصوم - حسب اعتقاد الشيعة - بل كان الواجب عليه بيان الحال لما بين يديه، فانظر وأنصف.
وقد احتار الإمامية الإثنا عشرية بمثل هذا النص، لأنه في نهج البلاغة وما في النهج عندهم قطعي الثبوت، وصور شيخهم ميثم البحراني [33] ذلك بقوله: (واعلم أن الشيعة قد أوردوا هنا سؤالا فقالوا: إن هذه الممادح إلتي ذكرها. في حق أحد الرجلين تنافي ما أجمعنا عليه من تخطئتهما وأخذهما لمنصب الخلافة، فإما أن لا يكون هذا الكلام من كلامه رضي الله عنه، وإما أن يكون إجماعنا خطأ) . ثم حملوا هذا الكلام على التقية وأنه إنما قال هذا المدح - من أجل (استصلاح من يعتقد صحة خلافة الشيخين. واستجلاب قلوبهم بمثل هذا الكلام) [34] . أى: إن عليا رضي الله عنه - في زعمهم - أظهر لهم خلاف ما يبطن! ونحن نقول أن قول علي رضي الله عنه هو الحق والصدق، وهو الذي لا يخاف في الله لومة لائم [35] .
5 -وأيضا فقد زوج الإمام علي رضي الله عنه ابنته أم كلثوم عمر بن الخطاب رضي الله عنه (فروع الكافي كتاب الطلاق باب المتوفى عنها زوجها 6/ 115 - 116) .
وأيضا سمى الإمام أولاده بأسماء الخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم (كشف الغمة للأربلي والإرشاد للمفيد)