الصفحة 61 من 179

12 -ومن الخصائص: أن الاستطاعة فيها متيسرة لجميع أفراد الأمة، فكل فرد يؤديها حسب استطاعته، عافية، ومرضا، قوة وضعفًا، قدرة وعجزًا فهي فرض الله المتيسر أداؤه على جميع المكلفين من المسلمين، والاستطاعة قائمة بالمكلف ما دامت روحه في جسده وما دام عقله سليمًا.

13 -أنها تؤدى بالبدن، والقلب، والعقل، والروح، وسائر الجوارح عبودية لله تعالى وطاعة له سبحانه، ولذلك فإن آثارها في صحة ذلك وقوته واضحة معلومة، ولنا أن ندرك بناءً على ذلك فاعلية الصلاة وأثرها على أصحابها قوة ونشاطًا وفكرًا، وإبداعًا، وحسن أداء، وسداد أقوال، وجمال أفعال، وتوفيقًا في الأمور كلها، وبالمقابل فإنه يمكننا تصور الآثار الرهيبة المترتبة على ترك الصلاة، والتي تشاهد على تاركها، ومن شاهد أهل البلاء أدرك قيمة المعافاة.

14 -أن التواتر في نقلها لم يقتصر على الجانب النظري والقولي بل جمع بينهما وبين الجانب العملي فقد نُقلت إلينا بالتواتر النظري والقولي والتواتر العملي في آن واحد، وليس واحد منها مفصولًا عن الآخر بحيث يمكن أن يقال إن التواتر النظري أو القولي، سبق التواتر العملي أو إن بينهما اختلافًا واضطرابًا، أو إن جيلًا من الأجيال نقل صورة أقوال الصلاة، مختلفة عن جيل آخر، أو إنه نقل أفعالها كذلك، ولكن الأمر المعلوم في شأن الصلاة في الإسلام وعبر كل الأجيال منذ جيل الصحابة رضي الله عنهم وإلى جيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت