أصلي) [1] والصحابة رضي الله عنهم نقلوا صفة الصلاة كما تلقوها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى التابعين بعدهم ثم نقلها جيل تابعي التابعين عن التابعين وهكذا نقلتها الأجيال بعدهم إلى الأجيال التي تلتهم، وكل جيل من الأمة الإسلامية يبلغها إلى الجيل الذي بعده إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
وعلى ذلك فالصلاة لم تُنقل صفتها وهيئتها وأفعالها بواسطة فرد أو أفراد قليلين معدودين، وإنما نُقلت بواسطة الأجيال المتتابعة منذ جيل الصحابة رضي الله عنهم.
3 -ومن خصائص الصلاة: أنها ثابتة لا تتغير في أسمائها - صلاة الصبح - صلاة الظهر - صلاة العصر - صلاة المغرب - صلاة العشاء، وفي دخول أوقاتها، وفي هيئتها، وفي عددها، وفي كل ما يتصل بها حضرًا وسفرًا فلم يجرؤ أحد على تغييرها.
4 -لم يستطع أحد أن يزيد أو ينقص فيها لأن قوة النقل والتواتر عن الأجيال في هذا النقل والتواتر أبقى وأقوى، وقبل ذلك كله إرادة الله تعالى وأمره من وراء ذلك.
5 -أن هيئتها واحدة لجميع أفراد الأمة برغم تباعد أوطانهم، واختلاف أجناسهم، وتعدد مشاربهم وثقافاتهم.
(1) رواه البخاري في صحيحه (1/ 226) برقم (605) ، وفي (5/ 2238) رقم (5662) .
ومسلم في صحيحه (1/ 371) برقم (523) من حديث مالك بن الحويرث.