الصفحة 54 من 179

تعالى الأمة الخاتمة للأمم قبلها، القائمة بمهام الشهادة على من سبقها من أمم، والقيام بهمة الشهادة يقتضي عدالة الأمة الشاهدة، وصحة دينها، وحفظه من التبديل والتحريف واستمرار بقائه إلى قيام الساعة، وهذا كله قد توافر بحمد الله تعالى لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

ونحن إذا ألقينا نظرة مقارنة على الصلاة عند الأمم التي سبقت الأمة المحمدية مثل أمم: الهند، اليهود، النصارى علمنا بكل يقين أن الدين الصحيح هو دين الإسلام الذي جاء به سيدنا محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فهي عند هذه الأمم وسواها مجرد طقوس لا معنى لها لأنها صلاة حُرفت من البشر بما أضافوه إليها من عندهم، فالصلاة عند اليهود يكتنف تشريعها الشيء الكثير من الغموض في تاريخ اليهود وديانتهم يصعب معه عرض صورة واضحة للصلاة عندهم في جميع العصور والأجيال كما يقول العلامة أبو الحسن الندوي، والذي يتضح من العرض الذي أورده في كتابه (الأركان الأربعة) للصلاة عند اليهود، أن للأحبار والرهبان تدخلًا واضحًا بالزيادة والنقصان في عدد الصلوات، وفي تغيير أوقاتها، وهيئتها، وانتهت الصلاة عند اليهود بأن ضُم إليها الغناء والموسيقى فخلت بالكلية من كل معنى يدل على العبادة، وأصبح لكل طائفة من طوائف اليهود غالبًا صلاة تختلف عما عند غيرها.

أما الصلاة عند المسيحيين فقد دخلها التحريف منذ دخول فكرة التثليث في المسيحية وانحرافها عما جاء به عيسى نبي الله عليه وعلى نبينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت