الصفحة 50 من 179

قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} الآية: يقول تعالى لرسوله - صلى الله عليه وسلم - آمرًا له بإقامة الصلوات المكتوبات في أوقاتها: {أَقِمِ لِدُلُوكِ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} قيل: لغروبها. قاله ابن مسعود ومجاهد وابن زيد.

وقال هشيم عن مغيرة عن الشعبي عن ابن عباس: (دلوكها) زوالها. ورواه نافع عن ابن عمر، ورواه مالك في تفسيره عن الزهري عن ابن عمر. وقاله أبو برزة الأسلمي، وهو رواية أيضًا عن ابن مسعود ومجاهد، وبه قال الحسن، والضحاك، وأبو جعفر الباقر، وقتادة، واختاره ابن جرير.

وما استشهد عليه ما رواه عن ابن حميد عن الحكم بن بشير، حدثنا عمرو بن قيس عن ابن أبي ليلى عن رجل عن جابر بن عبدالله قال: دعوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن شاء من أصحابه فطعموا عندي، ثم خرجوا حين زالت الشمس، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: اخْرج يا أبا بكر، فهذا حين دلكت الشمس) [1] ، ثم يقول ابن كثير معلقًا على ما سبق: فعلى هذا تكون هذه الآية دخل فيها أوقات الصلاة الخمسة فمن قوله أَقِمِ الصَّلَاةَ

(1) جامع البيان (15/ 137) وفي سنده راوٍ مجهول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت