لِدُلُوكِالشَّمْسِ غَسَقِ غَسَقِ اللَّيْلِ وهو ظلامه، وقيل: غروب الشمس، أخذ منه الظهر والعصر والمغرب والعشاء. وقوله تعالى: {وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ} يعني: صلاة الفجر.
وقد ثبتت السنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تواترًا من أفعاله، وأقواله بتفصيل هذه الأوقات على ما عليه عمل أهل الإسلام اليوم مما تلقوه خلفًا عن سلف، وقرنًا بعد قرن كما هو مقرر في موضعه ولله الحمد) [1] .
وقال العلامة السعدي رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى:
{فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُصْبِحُونَ تُصْبِحُونَ تُصْبِحُونَ (17) الْحَمْدُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ} [2] : (هذا إخبار عن تنزهه عن السوء والنقص، وتقدسه عن أن يماثله أحد من الخلق، وأمر للعباد أن يسبحوه حين يمسون، وحين يصبحون، ووقت العشي، ووقت الظهيرة فهذه الأوقات الخمسة: أوقات الصلوات الخمس أمر الله عباده بالتسبيح فيها والحمد، ويدخل في ذلك
(1) تفسير ابن كثير (5/ 101، 102) .
(2) سورة الروم: (18) .