الصلاة: اللزوم يقال: قد صلي واصطلى إذا لزم ومن هذا من يُصلى في النار أي: يُلزم النار، وقال أهل اللغة في الصلاة: إنها من الصلوين وهما مكتنفا الذنب من الناقة وغيرها، وأول موصل الفخذين من الإنسان، فكأنهما في الحقيقة مكتنفا العصعص، قال الأزهري: والقول عندي هو الأول، وإنما الصلاة لزوم ما فرض الله تعالى) [1] .
ولا يصادم هذا التعريف التعاريف الأخرى لأصل كلمة الصلاة في اللغة، وقد أفاض صاحب لسان العرب في بيان تلك التعاريف وملخص ذلك أن تلك التعاريف تدور بين معاني: الركوع والسجود، والدعاء، والتعظيم، وكل ذلك موجود في الصلاة فلا تضاد بين تلك التعاريف، فكل واحد منها من قبيل البيان، وهي كلها موجودة في تعريف الصلاة بمعناها الشرعي عند الفقهاء من حيث إنها أقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم، على أن الزبيدي في تاج العروس [2] اعتبر أن معنى الدعاء هو أصل معاني الصلاة.
ولقد كانت عناية القرآن الكريم بأمر الصلاة عناية بالغة تمثلت في ذلك الحشد الهائل من الآيات الكريمة التي ورد فيها ذكر الصلاة في مواضع قاربت مائة موضع فهي أهم ركن في الإسلام بعد الشهادتين، بل هي تجمع أركان
(1) لسان العرب (14/ 464 - 465) .
(2) تاج العروس للزبيدي (19/ 606، 607) .