وضرورة أخلاقية، وضرورة عقلية، وضرورة روحية، وضرورة وجدانية، وضرورة شخصية، وضرورة صحية تشمل صحة ظاهره وباطنه، والمؤمن هو المرشح لإدراك ذلك كله وسواه ومعرفته، ولذلك وصف الله تعالى المؤمنين بإقامة الصلاة، وبالمحافظة والمداومة عليها في القرآن الكريم في آيات كثيرة دليلًا واضحًا على مدى وعيهم وفهمهم لصفات ربهم ولصفاتهم فأيقنوا باحتياجهم إلى الله تعالى، وأدركوا قيمة النعمة التي أنعمها الله تعالى عليهم حيث أكرمهم وشرفهم بالوقوف بين يديه خمس مرات في اليوم والليلة، ليطهرهم بذلك الوقوف ويذهب عنهم شرور أنفسهم ويرفع درجتهم فتزكو أنفسهم على طريق العبودية له جل جلاله.
12 -الصلاة نعمة الله على عباده:
إن الصلاة نعمة كبرى من نعم الله تعالى على عباده المؤمنين، فهم يعظمون شأن هذه النعمة، ويقدرونها ويحفلون بها ويهتمون ويغتمون لها، وهي في بؤرة شعورهم وفي سويداء قلوبهم، يرقبون أوقاتها في جميع أحوالهم، وينظمون حركتهم بناءً على هذه الأوقات، وغير المؤمنين من المسلمين يختلفون في موقفهم من الصلاة: فمنهم النشط، ومنهم المتوسط، ومنهم المتكاسل، وذلك بناءً على فهمهم لصفاتهم ولصفات ربهم سبحانه وتعالى، وصِلاتهم بربهم مؤسَّسة على أساس فهم هذه الصفات. فالصلات مبناها