وسواه لم يتوقف. وعلى ذلك فالخلق محتاجون إلى الله تعالى خالقهم احتياجًا أصليًا في كل شيء لا يستغنون عن رحمته طرفة عين، فهو جل جلاله الخالق، الرازق، المسيطر، المدبر، الرافع الخافض، المعز المذل، القابض، الباسط، المحيى المميت، النافع الضار، المنتقم العزيز الجبار، العلي الكبير، عالم الغيب والشهادة لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، وهو بكل شيء عليم، ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو على كل شيء قدير، وهو جل جلاله الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن المتكبر، كل شيء بعلمه وإرادته وتقديره، وكل شيء خاضع خضوعًا مطلقًا لمشيئته وإرادته. الخلق خلقه، بيده حياتهم، ومعاشهم، وأرزاقهم، ومماتهم، وملكوت كل شيء بيده، وإليه مرجع الخلق ومصيرهم، وكلهم آتيه يوم القيامة فردًا، وما لهم من دونه من ولي ولا نصير، وكل شيء هالك إلا وجهه، فلا ملجأ ولا منجى منه إلا إليه. خلق خلقه فأحصاهم عددًا، وقدر أرزاقهم فلم ينس أحدًا، رحمته وسعت كل شيء، وسعت المؤمنين والكافرين على السواء.
10 -الإنسان أمام بعض صفاته:
وإذا كانت هذه بعض أسماء وصفات الرب عز جلاله فما هي بالمقابل صفات المخلوقين من الإنس الذين فرض الله تعالى على المكلفين منهم الصلاة خمس مرات في اليوم والليلة؟ ولا شك أن كل واحد من هؤلاء المخلوقين يعرف صفات جنسه من خلال معرفته بصفات نفسه.
إننا حين نتكلم عن هذه الصفات أو بعضها فإنما نتكلم عن شيء